تاريخ المغرب العربي ج1 سعد زغلول عبد الحميد

تاريخ المغرب العربي ج 1

الجزء ١ · صفحة ١٩٧

-—. 140

يحتطبون الدهر من زيتونها فلا يتأثر (52) - سكته سباع الأرض من الحيوانات والحشرات والهوام. وعندما لفت أصحاب عقبة نظره إلى خشيتهم من المقام في هذا الموضع الموحش، دعا عقبة السباع والحشرات - باسم صحابة رسول الله - الى مغادرة المكان، فحدثت المعجزة وخرجت السباع تحمل صفارها والذئاب تحمل أجزاءها، والحيات تحمل أولادها (53) ولقد وجدنا في كتاب «فتوح افريقيه، المنسوب لنواقدى - رغم ما يحويه من أخطاء وأساطير تفسيرا منطقيا لتلك الكرامة نعتقد أنه أصلها التاريخي: فعقية قبل أن يبدأ البناء رأى أن ينظف المكان مما فيه من الأشجار والأشواك فأطلق فيه النار (54). وهذا ما يحدث إلى اليوم عندما يراد تنظيف مكان مما فيه من الحشائش والأشواك حتى لا تعود الى الانبنات مرة أخرى، وذلك أسهل وأكثر جدوى مما تقول به الروايات الأخرى من أنه قطع الأشجار (55) وكان من الطبيعي أن تفزع الحيوانات والحشرات هاربة من الموضع، وذلك ما يشاهد إلى الآن عندما تشتعل النار في غابة من الغابات أو احدى القرى، وكثيرا ما تصيب النار بعض هذه الحيوانات أو الطيور فتنطلق لتزيد من رقعة

الحريق (56)

(52) البكري، ص 26 -

(53) ابن عبد الحكم

، 197

+

147

الطبري

أحداث سنة 50

+

البلاذري

، ص 19

-

228، 2 ابن الأثير، سنة 50 ج 3 مي 234، تاريخ خليفة بن خياط، ج 1 ص 195 - (54) فتوح افريقية، طبعة تونسي، ص 13، وأنظر للمؤلف، مجلة كلية الآداب اسكندرية 1963. فتح العرب للمغرب بين الحقيقة التاريخية والأسطورة الشعبية وقارن ابن الأثير، أسد الغابة، طبيعة 1286، ج 3 ص 421) فأمر بقطع تلك «الأشجار. تصحيح محمد بن ابي شخص، ط 2 سنة 1974، وانظر الرحلة الورتيلانية أبي

واحراقها).

+

2

#

(50) أنظر اين مذاري، ج 1 ص 234

(56) قارن حسين مؤنس الذي يأخذ برواية المالكي ((ج 1 ص 21) والنويري

(ص 69 ب) التي تقول انه كان في الموضع كنيسة أو قصر حرب قديم (قمونية) فيظن أن هذا القصر كان مسكونا بالحيوانات الوحشية التي فزعت عندما صبحت موت جنبة الجيش فتح العرب المغرب، ص 142) ولقد كان من الطبيعي أن تعظم الأسطورة مع مرور الوقت. فبعد أن ظهرت قصيرة كما في الطبري (أحداث سنة 50) ازدادت بصفة خاصة في تراجم مي، المالكي - 2007) وظهرت لها ذيول أو هوامش: فلقد السياد الزهاد (أبو العرب قبل أن قبيلا من البربر شاهد تلك الكرامة فدخل في الإسلام) ابن الأثير، أحدات سنة 50. وقيل أن موضح القيروان ظل خاليا من الحشرات والهوام مدة أربعين سنة

(234

حتى كان السبح أو المقرب يطلب بألف دينار فلا يوجد (ابن عبد الحكم

117 J

-

اين

عذاري، ج