تاريخ المغرب العربي ج 1
الجزء ١ · صفحة ٢٢٠-
Y-A
-
تلك الفترة لا نعرف طبيعة العلاقة التي قامت بينه وبين الروم: هل كانته علاقة تحالف أم خضوع أم صدقة وحسن جوار؟
ه - زهير بن قيس والنار لعقبة:
ولقد كانت أحوال الخلافة مواتية بالنسبة لكسيلة، ففي الوقت الذي انسحب فيه زهير كان الخليفة يزيد بن معاوية قد مات، وانفتحت أبواب فتنة ابن الزبير على مصاريعها. وقضى مروان بن الحكم خلافته القصيرة في صراع من أجل استرداد مصر - طريق المغرب - كما قضى عبد الملك ابنه السنوات الأولى في استعادة العراق والمشرق، مما اضطره الى شراء سكوت ملك القسطنطينية عنه بالمال (160) وعندما بدأت الأحوال تميل الى الاستقرار انتهز عبد الملك فترة هدوء نسبي، وفكر في أمر استعادة القيروان والمغرب. وعقد عبد الملك مجلسا من كبار أصحابه واستشارهم في أمر المغرب. وفى خير وسيلة لاستنقاذ من بالتيروان من المسلمين والأخذ بثار عقبة (161) وتم الاتفاق على أن تكون قيادة قوات افريقية إلى زهير بن قيس لأنه «صاحب عقبة، وأعلم الناس بسيرته وتدبيره، وأولاهم بطلب دمه (162)
ويفهم من رواية الرقيق التي يقدمها ابن عذاري أنه تمت مراسلات بين عبد الملك في دمشق وزهير في برقة، وأن هذا الأخير أطلع الخليفة على قوة الروم والبربر - وعلى ذلك عهد عبد الملك بولاية افريقية إلى زهير وأمده بالخيل والرجال من الشام، والأموال من مصر،، كما بعث ايه بعدة من
(16) (160) أنظر قلهوزن. تاريخ الدولة العربية، ترجمة أبو ريدة، ص 182 وهامش 3 عن اليعقوبي
(161) انظر ابن الأثير، أحداث سنة 62 ج 4 ص 55 (يعرف ابن الأثير أن ذلك حدث سنة 69 هـ ولكنه يه إلى أنه يذكر الحادثة هذا و ليتصل خبر كسيلة ومقتله فان المحادثة واحدة واذا تفرقت لم تعلم حقيقتها) - نفس الصفحة وعلى ذلك فهو يشير إلى زهير في أحداث سنة 69 م اشارة سريعة وأنظر ابن عذاري
في 460
-
??
31، وانظر الرقيق
+
أما ابن عين الحكم فهو يشير في موضح إلى أن عبد العزيز بن مروان هو الذي ارسال بعد ان ولي عصر الى زهير يأمره بغزة افريقية ثم انه بسير في موضع آخر الى أن حسان ابن النعسان هو الذي وجه زهيرا. ولو أنه يسبع ذلك بقوله: والله أعلم (الفتوح، ص 200). 31 - السويرى المخطوط ص 173، وقارن أمل الروابة
(162) اين عذاري. ج
في الرفيق مي 47