تاريخ المغرب العربي ج1 سعد زغلول عبد الحميد

تاريخ المغرب العربي ج 1

الجزء ١ · صفحة ٢٢١

-

زعماء العرب من رجال الحرب (163) ومن هؤلاء تبيع ابن امرأة كعب الأخبار (164) الذى كان خبيرا بحرب الروم في آسيا الصغرى وجزر

البحر (165).

موقعة ممش:

وفي سنة 569/ 688 م خرج زهير في جيش كثيف من برقة صوب افريقية، وعندما دخل أرض قونية (أى منطقة القيروان (عبا رجاله في هيئة القتال (166). وكان كسيلة قد علم بمقدم زهير وحشد رجاله من الروم والبربر، فكانوا أضعاف أصحاب زمير أضعافا مضاعفة (167). ورغم ما يفهم من رواية المالكي المختلطة، والتي يأخذ فيها عن أبي العرب، من أن زهيرا هاله العدو وكاد يأخذه الرعب، وأن الفضل يرجع إلى ابن حيان الحضرمي وكذلك تبيع في تهدئة روع زهير وبث الثقة في نفوس المسلمين (168)، فان كسيلة لم يشأ لقاء زهير بالقرب من القيروان. وتفسر النصوص ذلك على أساس استراتيجي أخلاقي يتلخص في أن كسيلة كان يخشى أن يثب عليه عرب القيروان من خلف، ورغم ذلك لم يرد أن يغدر بهم حفاظا لما لهم عليه من العهد. هذا الى جانب أنه رأى أن يختار للمعركة موضعا آخر قريبا من الجبل، فان تحقق له النصر نزل فى اثر العرب وطاردهم الى طرابلس، وان انهزم اعتصم بالجبل وغاباته (الشعراء (فكان له نعم الملجأ (166). وهكذا ساركسيلة إلى موضع يعرف بـ «ممش» على مسيرة يوم من القيروان، وهذا الموضع

(193) اين عذاري، ج 1 ص 21، المالكي ج 1

30، وانظر الرقيق

(164) المالكي

م 29

ابن حجر الاصابة رقم 860

ج

يونس في تاريخ مصر).

-

SV

221 . وأنظر

29. وقارن النصر الجديد لبروتتسال) الذي يحدد وفاته في سنة 101 ع - عن ابن

(165) عن تبيع واشتراكه في حرب الروم بالمشرق أنظر المطيري، سنة

(166) ابن عبد الحكم، ص

200. وقارن خليفة بن خياط)

ا ص 248) التي

1

يجعل فتح زهير وقتل كسيلة (اكسيل) في سنة 64 ه، فكأنه يربط بين مقتل عقبة ومقتل

كسيلة

(167) ابن عذاري، ج 1 ص 31 - 33 0

(198) المالكي - ج 1 ص 028 (379) ابن الأثير. أحداث سنة 63

ج 1 ص 30. وفارق الرقيق

اين عذاري

?

المالکي

(م 14 - تاريخ المغرب العربي)