تاريخ المغرب العربي ج 1
الجزء ١ · صفحة ٢٢٣-
أن يقيم، وقال انما قدمت للجهاد فأخاف أن أميل الى الدنيا فأهلك» (137) ورغم ما تقول النصوص من أنه ترك القيروان آمنة لخلو البلاد من عدو أو ذي شوكة (178)، فالحقيقة كانت غير ذلك: فقد كانت الأقاليم الشرقية من المغرب ذلك الوقت فريسة لغارات تخريبية من جانب الروم، وهذا هو السبب من غير شك - في عودة زهير نحو المشرق فعندما علم الروم برحيل زهير من رقة نحو افريقية (179) لقتال كسيلة، رأوا أن يهاجموا برقة - والظاهر أنهم أرادوا أن يوقعوا القوات العربية بين شقى الرحى) بين البربر في أفريقية وهم في برقة (فخرجوا من جزيرة صقلية في أسطول عظيم وأرسوا على الساحل البرقى (180).
بر
ورواية ابن عبد الحكم الخاصة بمقتل زهير مضطربة – وهذا ما يفسر اضطراب رواية المالكي - وذلك أنه يجعل مقتل زهير بعد ولاية حسان بن النعمان، وذلك في سنة 76 هـ أيام ولاية عبد العزيز بن مروان لمصر. ولكنه رغم هذا الخطأ الزمنى فان الرواية تحتوى على تفصيلات مفيدة - لا يقلل ذلك الخطأ من أهميتها (181) هذه الرواية حرب والى برقة، وهو أبراهيم وحسب ابن النصراني، تاركا العرب وأهل الذمة بين أيدى الروم الذين احتفظوا ببرقة مدة أربعين يوما (182). وتشبه الروايات الحملة البيزنطية بغزة انتقامية
(177) ابن الأثير، سنة 62
ده (النويري، المخطوط، ص 72
وقارن الرقيق ص 52) الذي يظن أنه صدر هذه الرواية) أنه صدر منه الرواية) - المالكي: 1 ص 30 30، اين عذاري. ج 1 ص 32: ابن خلدون. ج (178) ابن الأثير
+
?
00، ابن عذاري:
1
32، المشكي 1
713
(179) الرقيق، ص 52 ونلاحظ هنا خلطا في ابن عذارى لم يتنبه إليه محقق التمر اذ يقول «فبلغ الروم خروجه من افريقية إلى برقة، وهو ما لا يستقيم مع بقية النص (انظر ج 1 ص 33 ومثل هذا الخطأ يوجد أيضا في النص الجديد لبروفنسال (ص 221) مما يترتب عليه قول بروفال في دراسته للنص أن الروم أقبلوا الى افريقية (ص والظاهر أن ابن عذاري تراد الجملة التي تقول بخروج زهير من برقة الى افريقية، وهو يقتبس من الرقيق، واخذ الجملة التي تأتي بعدها وتقول ان غارة الروم وافقت و قدوم زهير من افريقية الى برقة. وهكذا كان الصحيح ما ينقله المالكي (ج 1 ص 20) وابن الأثير (منة
62
55) وهو ما أخذنا به
(180) ابن الأثير سنة 62:
+
(181) ابن عبد الحكم، ص 202
(182) ابن عبد الحكم
-
- T-T
وعن المالكي انظر ج 1 ص،.
•