تاريخ المغرب العربي ج1 سعد زغلول عبد الحميد

تاريخ المغرب العربي ج 1

الجزء ١ · صفحة ٢٢٤

212

لا تهدف إلى استعادة المدن اليونانية القديمة بلى تهدف إلى التخريب والقتل والنهب والسبي (183)

وتتلخص أهمية رواية ابن عبد الحكم في أنها تبين السبب الحقيقي في عودة زهير من القيروان نحو المشرق، وذلك لتخليص برقة وأهلها من الروم وليس الخوف من أن تفتنه دنيا افريقية. فافريقية في ذلك الوقت كانت أرض الرباط والجهاد بمعنى أنها كانت قبلة الراغبين في الآخرة والباحثين عن الاستشهاد في سبيل الله ويفهم من رواية ابن عبد الحكم أن الروم كانوا قد اتخذوا مدينة درنة (القريبة من طبرقة (مركزا لهم (184)، وعلى مشارف تلك المدينة كانت نهاية زهير بن قيس التي يجعلها الكتاب أشبه ما تكون بنهاية مأساء عقبة المدامية. فزهير عندما التقى بالروم لم يكن معه كل رجاله بل كان على رأس عدد قليل منهم يبلغون 70 (سبعين) رجلا (185) 0 والظاهر أن طبيعة المنطقة الجبلية) وجبل برقة لا يبعد عن الساحل بل ينقض عليه أو يكاد في منطقة درنة) لم تسمح للعرب بالتقدم جميعا. فاضطر زهير إلى التقدم في جماعة صغيرة من الفرسان نحو الساحل في مسالك الجبل وشعابه الضيقة، تاركا جمهرة رجاله في الطريق الرئيسي (186). والظاهر

أنه عندما علم الروم بمقدم زهير أخذوا في الاستعداد للرحيل عن برقة فعندما أشرف زهير على الساحل كان الروم يدخلون سباياهم من نساء العرب وذراريهم في مراكبهم. ورأى زهبر حشد الروم كبيرا وتأكد من أن جماعته القليلة لا تستطيع الوقوف أمام العدو، والظاهر أنه فكر فعلا في الانتظار لحين مجيء بقية قواته أو العودة للاستنجاد بها. فهذا ما يفهم من الروايات التي تقول أنه لم يمكنه الرجوع (187). وهذا ما يقوله صراحة ابن عبد الحكم أولا حماس بعض الشباب من أصحاب زهير الذين دفعوه دفعا الى خوض غمار المعركة غير المتكافئة (188). في هذه الظروف الصعبة استجاب زهير لاستغاثة

(183) ابن عبد الحكم، ص 202، وقارن الرفيق في 52، ابن الأثير سنة 62 ج: دد. اين عذاري

?

4

لمالكي.

(18) ابن عمه الحكم ص 202 0 (195) تفسر صدر. وقرن الرفيق (من 53) حسب يقول انه كان معه ا

أشراف المدير، ايران

و 6،97، ابن الأدير. سنة 62

دد. اين غداري

(188) ابن عبد الحكم. ص 202 - 203) تقول رواية ابن عبد الحكم: «قنونت ليلي 203

به الناس فقال له فتى شاب كن معه، جست يا زهيره فقال: ما جبنت يا ابن أخي ولكن قتلتني

هذا كے مكن السكر في ان تكون هنال اتفاق أو اضطراب في قوات = کے