تاريخ المغرب العربي ج 1
الجزء ١ · صفحة ٢٢٥213
-
-
المسلمين، والروم يدخلونهم، فامر اصحابه بالنزول (189) بمعنى أنهم تركوا خيولهم وأصبحوا رجاله لوعورة الارض التي لا تسمح بحرب الخيالة، و بمعنى أنهم لن يبرحوا أماكنهم مهما كانت نتيجة المعركة
وهكذا تكاثر الروم على زهير وأصحابه، واقتتلوا حتى عائق بعضهم
-
بعضا، ولم تستطع جماعة الفرسان الصغيرة - وهي تحارب بدون خيلها. الصمود، فاستشهدوا عن آخرهم (190) كما استشهد عقبة في تهودة. ويقول ابن عبد الحكم ان قبورهم هناك معروفة (191) تدعى قبور الشهداء (192) وفي مدينة درنة اليوم قبر مازال يحيي ذكرى استشهاد زهير وأصحابه في تلك الرقمة، يقال أنه قبر زهير
وسمع بالكارثة رجل من بني مذحج اسمه عطية بن يربوع كان فارا من الوباء في موضع يعرف بأملس من برية برقة فاستغاث بالمسلمين في تلك البرية، واستطاع أن يجمع حوالى 700 (سبعمائة (رجل زحف بهم على الروم الذين لجأوا الى مراكبهم بخيلهم وسلاحهم وبمن معهم من سبي المسلمين (193)
ووصلت أنباء مقتل زهير إلى دمشق فكان لها رنة حزن عميقة، وكانت
المصيبة بزهير وأصحابه مثل المصيبة بعقبة بن نافع وأصحابه (194) واهتم الخليفة عبد الملك بن مروان بالأمر، ولكنه لم يكن في وضع يسمح له بالعمل الايجابي في المغرب، فقد كان عليه أولا أن يتخلص من منافسه عبد
زهير، فابن عبد الحكم بورد رواية يعترض فيها زهير على أن يكون عارض الجند في قواته رجلا اسمه جندل بن صخر لأنه اشتهر بفظاعته وغلظته، وشدته على الناس (ص 202 - وهر 202 يوجه كلامه هنا الى عبد العزيز بن مروان (. كما يفهم من رواية ابن عبد الحكم أيضا أن الوباء كان يجتاح برفة في تلك السنة (ص 203) ولا تعرف ان كان قد أثر على قرات ذهير أم لا
T
(189) انظر الرقيق (ص 53) حيث يقول النصر أن زهيرا نادي بأصحابه: «النزول
رحمكم الله، فنزلوا
،
+
و قارن اين عذاري
1
E
+
الرقيق ص 52 (190) انظر ابن عبد الحكم. ص 203،
د. اين غداري ج 1 ص 33، المالكي، ج 1 ص
21
J
ابن الأثير سنة 62، مي
(191) فتوح مصر والمغرب. ص 203
(192) لبلاذري - فتوح البلدان
1
(193) ابن عبد الحكم، عن 203
المائقي:-
(194) الرقيق، ص 53، المالكي، ج 1 ص 31، النويري، ص 72