تاريخ المغرب العربي ج1 سعد زغلول عبد الحميد

تاريخ المغرب العربي ج 1

الجزء ١ · صفحة ٢٢٦

TIE -

الله بن الزبير - بطل وقعة سبيطلة. وعلى ذلك لم تتمكن الخلافة من استعادة المغرب الا بعد مقتل ابن الزبير في سنة 573/ 692 م. ورغم أننا لا تعرف بشيء من الدقة ما كانت عليه أحوال افريقية والمغرب في فترة السنوات الأربع من سنة 69 هـ إلى سنة 72 هـ، فمن المعروف أن الروم انسحبوا من برقة فكانت بين أيدى المسلمين، وكان يليها مولى لعبد العزيز بن مروان اسمه تليد (195). ويفهم أيضا أن القيروان ظلت عربية اسلامية بعد أن أمنها زهير، اذ لا تذكر النصوص أن العاصمة العربية الأفريقية نعرضت خلال تلك الفترة إلى أعمال عدائية من جانب الروم أو البربر، ولا لأعمال مضادة من جانب حسان بن النعمان الذي وقع على عاتقه عبء الثأر لزهير واقرار الأمور في

المغرب

المقاومة الأخيرة وتثبيت أقدام العرب نهائيا في المغرب:

Ao

1 - أعمال حسان بن النعمان الغساني (573/ 963 م - 585

704 م):

ا - الصراع ضد الروم والبربر:

بعد أن انتهت أزمة الخلافة الثانية، وتخلص عبد الملك بن مروان من منافسة عبد الله بن الزبير، انصب تفكير الخليفة على المغرب فجهز جيشا كبيرا عهد بقيادته إلى أحد مشاهير قواد الشام، وهو حسام بن النعمان، من سلالة ملوك عرب الشام القدماء من الغساسنة الغساسنة، وعهد اليه بولاية المغرب (196). واختيار حسان يدل على اهتمام الخليفة في دمشق اهتماما مباشرا بالمغرب، فحسان هو أول قائد من أهل الشام يدخل المغرب ويعهد إليه بولايتها زمن بني أمية، كما ينص على ذلك المالكي (197). فقد كان القواد والولاة قبل ذلك من أهل مصر. ويشير الكتاب الى عظم كثافة جيش حسان فيقولون أن عدته بلغت 40 أربعين) ألف رجل أما عن وقت دخوله المغرب فيختلفون في تحديده، فالبعض يجعله في سنة 69 هـ / 688 م أي مكان

(195) ابن عبد الحكم، ص 203.

ابن الأثير، سنة 74 (197) ابن عبد الحكم، ص 200

r

?

مي

4 179. وعن تسميه

+

حسان انظر اين عذاري، ج 1 ص 32 (حسان بن النعمان بن عدي بن بكر بن منبت بن عمرو

ابن مزيقيا بن عامر بن الأزد).

(19) المالكي حاص