تاريخ المغرب العربي ج1 سعد زغلول عبد الحميد

تاريخ المغرب العربي ج 1

الجزء ١ · صفحة ٢٣٠

218

الروم أيضا. فهناك بعض النصوص تقول انه كان من بين أولادها ابن يوناني (219)، مما يحتمل معه أن يكون الروم قد أعانوها على تثبيت مركزها أو أن بعضهم ربط مصيره بمصيرها

هزيمة حسان:

بدأ حسان في تنفيذ الشطر الثاني من خطته في انقضاء على مقاومة البرير بعد أن شفى رجاله مما أصابهم من الجراح، وبعد أن أصلحوا من أحوالهم، فسار نحو جيل أوراس، في صميم المنطقة حيث لقي عقبة مصرعه وبدأت المرأة الغريبة في تطبيق سياسة ستمارسها فيما بعد على نطاق واسع، وهي سياسة التخريب العربية أو ما يسمى حاليا، «حرب الأرض المحترقة التي تهدف الى ترك الأرض خرابا يبابا أمام الخصم، حتى لا ينتفع بخيراتها ويزهد في الاقامة بها. فعندما اقترب منها حسان أسرعت الى حصن باغاية وخربته (220). والظاهر أنها خشيت أن يعتصم فيه حسان (221)، واتباعها يريدون الحرب في الأرض المفتوحة وانسحبت الملكة البربرية الى مجرى ماء يختلف الكتاب في اسمه: فابن عبد الحكم والرقيق يسميانه وادى أو نهر «البلاء» (222)، وهذه التسمية أطلقت عليه فيما بعد تنويها الى ما أصلب العرب في المعركة، ويضيف الرقيق انه سمى وادي العذاري، نسبة إلى مقتل زهرة شباب العرب، بينما يسميه ابن الأثير نيني (223)، والظاهر أنه أحد روافد نهر مسكيانة، وهو الاسم الصيحح كما في ابن عذاري (224). ووقف الجيشان على ضفة الوادي وجها لوجه في آخر النهار، وبات الفريقان ليلة المعركة على أهبة الاستعداد للحرب. ورغم ما تقوله النصوص من أن

+

(219) اين عذاري، ج 1 ص 37

(220) ابن الأثير، سنة 74، ج 4 ص 180 (النويري، ص 74 ب) - و تارن اين عذاري (ج 1 ص 35) المذي يقول أنها أخرجت الروم من الحسن وهدمته وافالكي ا ج 1 ص 32) الذي يقول انها أخرجت من بها وصبتها

(221) الرقيق، ص 55، ابن عذاري، ج 1 ص 036

?

(

(222) ابن عبد المحكم، ص 200، وقارن الرقيق وقارن الرقيق، ص 56 حيث يقول ان التسمية بلي، بربرية أصلا، وهو الأمر الذى يشكك فيه ما تقوله الرواية بعد ذلك (حر من أن الوادى سمى بوادي البلاء، وهو ما زحشاه.

(223) ابن الأثير، سنة 74

4

(224) ابن عذاري، ج 1 ص 36، وقارن المالكي (ج 1 ص 33) الذي يسميه محرفا

نهر مكناسة

•