تاريخ المغرب العربي ج1 سعد زغلول عبد الحميد

تاريخ المغرب العربي ج 1

الجزء ١ · صفحة ٢٣١

1.19 -

الجيش العربي كان في أعلى الوادي) أي في مركز استراتيجي جيد) وأن جموع البربر كانت في أسفله (225)، فان القتال المرير انتهى بانهزام حسان نزيمة منكرة، ولم يفلت الا بعد أن ترك في أرض المعركة عددا كبيرا من زهرة شباب العرب حتى أطلق على موضع المعركة اسم وادى العذارى (236). ووقع في أسر الكاهنة حوالى 80) ثمانين (رجلا من وجوه أصحاب حسان أشهرهم خالد بن يزيد القيسي الذي تبنته واتخذته مستشارا لها (27) وتبع رجال الكاهنة حسان حتى خرج من حدود قابس منسحبا إلى ما وراء مدينة طرابلس حيث أقام فى موضع ما زال الى الآن يحتفظ باسم قصور حسان (328)، وذلك قرب مدينة تاورغى الخالية على بعد حوالى 250 كيلو متر شرق مدينة طرابلس. والظاهر أنه أقام في بعض الحصون القديمة هناك، وأنه أضاف اليها بناء بعض الحصون الجديدة في ذلك المكان الذي تعتبره بعض الروايات من أرض برقة (339).

وهكذا اضطر العرب إلى التخلى عن فتوحهم في افريقية والمغرب للمرة الثالثة خلال عشر سنوات (من 65 هـ إلى 74 هـ) ولم يبق بين أيديهم الا أقاليم اجدابية، وبرقة، ولوبية ومراقية (230). وتطلب الأمر خمس سنوات طوال (231) لكي تسترجع البلاد التي سادتها السكاهنة كخليفة الكسيلة (333) - ورغم ما يصف الكتاب به تلك المرأة من الشعوذة واعتناق

(225) الرقيق، ص 56، ابن عذاري، ج 1

(226) الرفيق، من 57، ابن عذاري،

1

(227) ابن عبد الحكم، ص 300، ابن الأثير، سنة 74 ج 4 ص 180، ابن عذاري

ج 1 ص، المالکي، ج 1 ص 23 (ابن عبد الحكم والمالكي يقولان انه عيسى - اما اين الأثير فيسميه القيسي، وهو ما تؤكده رواية الرقيق، ص 57، 58).

(228) انظر الرقيق، ص 57

•

TIT

(229) أنظر فيما سبق ص 65 و ونلاحظ أنه ترتب على قول بعض الكتاب أن قصور حسان في برقة أن من بروفال آن حسان ارتد الى منطقة غيرين (شحات حاليا) أي إلى منطقة مدينة برقة (أنظر النصر الجديد، الدراسة، مي 212) - ويفهم من رواية البلاذرى (ص 229) أن أهم حصن في تلك القصور كان بناء قديما. وذلك أن سقفه كان مبنيا من من عقود (آزاج (وهذا يرجح أن تكون القصور قديمة ثم زاد فيها حسان. (30) ا- عبد الحكم

-

(331) انرتن

حي

د، ابن الأثير، احداث سنة 74

180. ابن عذاري - 1

(232) أنت ابن الأثير. أحداث سنة 74

ج 4 ص 181

مي 181. حيث ينقل الواقدي أن الكاهنة

خرجت النشار الكنة.