تاريخ المغرب العربي ج 1
الجزء ١ · صفحة ٢٣٢-
220
-
-
اليهودية أو الوثنية وسوء السيرة، ورغم أنهم لا يشيرون إلى أي علاقة ودية بينها وبين العرب، والمفهوم أن الكاهنة مثلها مثل كسيلة - كانت لا تكن للعرب الحقد أو الضغينة، ان لم نقل انها كانت تحترمهم وتعرف لهم قدرهم في قرارة نفسها على الأقل. فكما فعل كسيلة عقب مقتل عقبة، أطلقت
+
الكاهنة سراح الأسرى العرب وأعادتهم الى حسان، وأكثر من هذا استبقت منهم يزيد بن خالد، الذي أنجبها جماله وشجاعته ورجاحة عقله، و تبنته التقاليد البربرية المعروفة في ذلك الوقت بشكل قريب من التيني
حسب
أما عن
والمؤاخاة عن طريق الرضاعة المعروفة عند العرب والمسلمين (233) علاقتها بالروم التي أشرنا اليها (234) فالظاهر أنها لم تكن في قوة علاقة كسيلة يهم حتى أنهم انقلبوا عليها في آخر الأمر
تخريب افرقية:
واتبعت الملكة البربرية سياسة مبنية على مبادئ التنظيم القبلي الذي تعرفه قبيلتها جراءة البترية، وهو التنظيم البدوى الذي لا يعرف مفاهيم الاقتصاد المدنى، والذي لم يكن ليلائم البلاد التي عرفت بالمدنية والنظم الاقتصادية العريقة. فكانت الكاهنة تحكم البلاد بمساعدة أبنائها وبمعونة خالد بن يزيد ومشورته (235) ودرست الكاهنة موقفها من العرب، وعرفت أنهم لابد عائدون بعد حين كما فعلوا من قبل، وتملكت المرأة فكرة ه حرب الأرض المحترقة التي بدأت تطبيقها عندما أخرجت الروم من فالنصوص
K
باغاية وخربتها (236)، حتى ييأس العرب من الاقامة بالبلاد تقول انها قالت للبربر: «إن العرب انما يطلبون من افريقية المدائن والذهب والفضة، ونحن انما نريد منها المزارع والمراعي، فلا نرى لكم الا خراب افريقية كلها حتى ييأس منها العرب، فلا يكون لهم رجوع اليها الى آخر
(333) يقول الرقيق (ص 58 - 59) الذى ينقله ابن عذارى (ج 1 ص 37،
وقارنه
المالكي. ج في 34) أنها جهزت دقيق شعير ولته بزيت، وجعلته على ثديها، ودعت
خالد وولديها وجعلتهم يأكلون على ثديها فلما فعلوا قالت لهم مرقم أخوة وقارن ابن حددون،، ج 1 ص 109 وأنظر فيما سبق، ص 115 - 116
(234) أنظر فيما سبق
1
ص 218 وهاش 219 0
(335) النص الجديد، ص 322
+
(236) أنظر فيما سبق مي 218 وهامش 220