تاريخ المغرب العربي ج1 سعد زغلول عبد الحميد

تاريخ المغرب العربي ج 1

الجزء ١ · صفحة ٢٤١

229

-

على ذلك بدأ حسان يهتم بعمران مدينة القيروان حتى تصبح جديرة بمركزها. كعاصمة للميلاد بدلا من قرطاجنة. وبدأ بالمسجد الجامع بالقيروان فجعله

موضع عنايته. وابن عبد الحكم يقول: وبنى مسجد جماعتها (379) والظاهر أنه جدد بناءه كما يقول المالكي، وزاد فيه) كما سيفعل أمره افريقية فيما بعد)، وتم ذلك في شهر رمضان من سنة 84 هـ / سبتمبر. ومع الأمن والسلام انتشر العمران في المدينة واتسعت

+

(280) 703

رقعتها

واعتنى حسان بتنظيم الادارة المالية والجيش: فهناك إشارات سريعة الى أنه دون الدواوين (281) بمعنى أنه اتخذ السجلات والموظفين - والدواوين. هنا يمكن أن تنطبق على الترانيب الادارية وأهمها كتابة الرسائل وكان حسان عندما يخرج من القيروان ينيب عنه مولاه أبا صالح (282)، وهكذا أصبح استخدام الموالى فى أهم المناصب بالمغرب من الأمر الذي بدأ بولاية أبي المهاجر - شيئا عاديا. وهنا ينبغي الاشارة الى ما ينص عليه ابن عبد الحكم. من أنه كان على برقة مولى لعبد العزيز بن مروان اسمه تليد، وأنه لما ضاق الناس بامامة عبد لهم أعتقه عبد العزيز (383). وفيما يتعلق بالسياسة المالية نظم حسان الضرائب فقرض الخراج على الروم بافريقية، وكذلك على تصاري البربر، وكان معظم هؤلاء من برير البرانس وأقنهم من البتر (284). ومع أنه من الواضح أن النصوص تقصد بكلمة الخراج هنا الجزية) أي ضريبة الرؤوس التي يدفعها أهل الذمة) نعتقد أنه قصد بالخراج التعميم أي الضريبة عامة سواء كانت جزية أو ضريبة أملاك وعقارات، أي كل ما يخرجه المرء من الأموال

وفي هذا المجال ينسب الى حسان أنه احتفظ بدار الضرب التي كانت في فرطاجنة. وأنه ضرب النقود في افريقية - حسب السياسة التي رسمها

الحكم من 201. (279) ابن عبد الحكم

(280) الملكي ج

امي

37) الدباغ

(381) ابن عبد الحكم. ص 201. الرقيق

(282) ابن الأثير

عمال أبي صالح).

VE

4 ص 181

T

عن بعض وانظر المالكي، ج 1 ص 37

(283) ابن عبد الحكم، ص 203

(285) ابن عبد الحكم، من 201 (الص مما يسمى اليوم أيضا بـ د عجمي

قراري رسمي من 64. اس عذاري. ج 1 ص 28، النصر الجديد. ص 22