تاريخ المغرب العربي ج1 سعد زغلول عبد الحميد

تاريخ المغرب العربي ج 1

الجزء ١ · صفحة ٢٤٢

- 220

الخليفة عبد الملك في المشرق - على الطريقة البيزنطية ولا بأس أن يكون حسان قد أدخل بعض التعديلات على رسم ذلك الطراز الرومي من النقود. فجعل على وجه الدينار صورة عبد الملك وابنه الوليد) بدلا من صورة القيصر وولى عهده) مع كلمات باللاتينية تعبر عن: اسم الله الرحمن الاله الأحد،، وجعل على ظهر الدينار صورة صولجان) بدلا من الصليب البيزنطي) مسع كلمات باللاتينية تعبر عن معنى (وحدة لا شريك له ولا مثيل له. تاريخ الضرب ومكانه بافريقية (28) - واذا كان الأستاذ حسن حسنى عبد الوهاب ينسب هذه التعديلات إلى موسى بن نصير فانه ينص على أن تحول النقود الإفريقية إلى طراز عربي صميم لم يتم إلا في ولاية اسماعيل ابن أبي المهاجر (386)، أي في خلافة عمر بن عبد العزيز

K

، مع

أما عن السياسة العسكرية فكان من الطبيعي أن تكون وثيقة الصلة بالسياسة الدينية، فالغرض من الفتح معروف نشر الاسلام والتعريب وتلك كانت رسالة العرب ويرجع الفضل إلى حسان في أنه كان أول من أدخل البربر بشكل جدى منظم في الجيش العربي الافريقي - حقيقة ان نشر الاسلام بين البرير بدأ منذ وطأت أقوام العرب البلاد، وكان لعقبة بن نافع نشاطه في هذا الميدان منذ أيام عمرو بن العاص، وان تلك السياسة بدأت تؤتي ثمارها بشكل واضح أيام ولاية أبي المهاجر الذي أدخل كسيلة في الإسلام وحالفه، إلا أن اسلام البربر وتحالفهم مع العرب، حتى ذلك الوقت، كان مؤقتا يتراوح ما بين الاخلاص والسياسة. فحسان هو الذي فرض الخدمة العسكرية على أهل البلاد جنبا الى جنب مع العرب. فعند دخوله المغرب لأول مرة كان على مقدمته أحد زعماء لواته، وهو هلال بن ثروان اللواتي (287) ونظن أن هذا القائد كان برأس قوة من قومه اللواتين. وعندما طلب أبناء

(28) انظر محمد على ديور تاريخ المغرب الكبير. ج 2 ص 119 - حيث الاسارة الى محاضرات للشيخ محمد العزيز العالمي عن فتح المسلمين لشمال افريقية جريدة الضياء

الخير ده

عمد 27 مارس 1931

2.

+

-

(286) أنظر حسن حسنى عبد الوهاب ورقات، القسم الأول، ط تونس 1965، وعن الفلوس التحسه التي حربها موسى بن نصير بافريقية في تلمسان تنسين، والمقوشة بالعربية تهما. وان كانت تحمل صوره وجه شخص مفتح بنتن مذيب على الطريقة العربية. وشعر رأسه مفروق من الوسط ناحية الأذنين

•

انظر نفس المرحيم

-

(387) أنظر فيه متر