تاريخ المغرب العربي ج 1
الجزء ١ · صفحة ٢٤٣-
معه
الكامنة الأمان أعطاهما ايام دون حقد أو غضاضة، بل إنه اكتسبهما تماما الى جانب العرب عندما جعلهما على رأس القوات البربرية التي كانت تخدم وبعد أن تم له النصر على الكاهنة أخذ 13) اثني عشر) ألفا من البريز جعل منهم فرقتين كل واحدة منها ستة آلاف، وعهد بقيادتهما الى يفرن ويزديان ولدى الكاهنة. وكانت الخدمة في الجيش العربي تعنى دخولهم في الاسلام، فقد عهد حسان بتعليمهم القرآن وأصول الاسلام 13) ثلاث عشر) فقيها من أجله التابعين من أصحابه (288). وبطبيعة الحال كان تعليم القرآن لهؤلاء البربر وغيرهم يعني تعليمهم اللغة العربية، ونشر التقاليد والعادات العربية بينهم، واكتسابهم إلى جانب العروبة بصفة نهائية، وبذلك سار التعريب جنبا الى جنب مع الاسلام منذ بداية الشوط
•
هكذا دخل البربر في الاسلام بنية صحيحة (289) في هذه المرة
€
ه فينوا المساجد، وحولوا القبلات للمساجد التي كانت لهم قبل ذلك. واستعملوا المنابر في المساجد التي عزموا على أن يجعلوا فيها الجمعات (290). ولم يقف هذا النشاط الديني عند حدود افريقية والمغرب الأوسط بل تعداه الى المغرب الأقصى حيث بني عقيسة مسجدى درعة ونفيس، فتقول بعض النصوص انه على أيام حسان استخدم المنبر لأول مرة في جامع أغمات هيلانة، وذلك في سنة 85 هـ / 704 م، ونقش ذلك التاريخ على المنبر (291) أي قبيل نهاية امارة حسان.
بناء تونس:
اذا كان اسم حسان قد التصق بخراب العاصمة الأفريقية القديمة فان اسمه لصق بالعاصمة الحالية وهى مدينة تونس التي أعطت اسمها للبلاد مبعد أن استقر حسان في القيروان، وأشاع الأمن والسلام في البلاد، فكر في بناء مدينة تكون نافذة جديدة تطل منها افريقية على العالم الخارجي - ولكن
(288) انظر النص الجديد
223
إقامة
(289) نفس المصدر. (29) نفس المصدر
وتلاحظ أن خصوصا أخرى (اين عذاري، ج 1 ص 42) تنسي (291) نفس المصدر، منبر أغمات إلى موسى بن نصير، وربما كان ذلك بسبب أنها تجعل نهاية امارة حسان وبداية ولاية موسى بن نصير قبل هذا التاريخ و انظر فيما بعد هامش 318 ص 238) والحقيقة اننا لا تعرف شيئا عن طبيعة علاقة حسان بالمغرب الأقصى