تاريخ المغرب العربي ج 1
الجزء ١ · صفحة ٢٨-
- 11 -
و بين الشيعة الزيدية والاسماعينية العاظمية، مما تسير اليه أساء الدراسة. والمهم من هذه الاشارات: أن كل جماعة من نيك الجماعات أخذن بنروايات التي تناسب أغراضيا وأهواءها … مما يتعين معه عرض النصوص لمتقد. وتقليب الأمور على وجوهها المختلفه، قبل ترجيح مقالة على غيرها. وهو الأمر الذى لا ينطب الصر على المعاناة فقط، بل يتطلب الكثير من الخبرة بنهم النصوص. وشيئا من سلامة الحس وخصوبة الخبال وهو مالا ندعيه
ا نشست
في مصادر فتوح العرب في المغرب:
والفترة الأولى من تاريخ المغرب ما زالت بحاجة الى مزيد من الدرس والتقصى، وعلى وجه أصبح الى المزيد من المصادر الجديدة. فالمصادر الأصلية من الأوراق الرسمية التي تعرف بالأرشيف) أو الوثائق)، أو من النقوش والنقود والآثار وغيرها، قليلة نادرة أو تكاد تكون منعدمة قنينة نادرة أو تكاد تكون منعدمة. وبناء على ذلك فنحن نعتمد في دراستنا كما هو الحال بالنسبة لتاريخ الاسلام على وجسه العموم - على الأدب التاريخي، وروابات الكتاب من مؤرخين وغير مؤرخين، من المتقدمين والمتأخرين
+
ولقد أخذ الكتاب الأوائل روايات قدامى الاخباريين، وهؤلاء نقلوا في أول الأمر أخبارهم شفوية عن شهود العيان أو عمن سمع عنهم من الرواة والقصاص والرواية الشفوية كثيرا ما تتحول ونتطور بسبب صعوبة ضبطها، وتأثرها بالاتجاهات العصبية أو القبلية القديمة، وبالظروف السياسية والميول المذهبية، وكذلك بالعوامل الشخصية والنفسية. وكثيرا ما يبلغ التطور فيها إلى درجة تحول الحقيقة التاريخية الى أسطورة أو انعكس وهذا ما يفسر غلبة الأسطورة على كثير من أخبار الفترة الأولى لصدر الاسلام. وكثرة اختلاف الأخبار عن الجونة الواحدة مما يجعل مهمة المؤرخ المحدث من الصعوبة بمكان. ومع ظهور تلك الصعوبة بشكل واضح عند التاريخ لفتوحات الإسلامية الأولى بعامة، فانها نظهر بشكل حاد عند التاريخ المتح المغرب والأندلس بشكل خاص. فالأمر لا ينتهي بحيرة المؤرخ. عند مقابلة الروايات التاريخية المختلفة بعضها بالبعض، في محاولنه معرفة الصحيح منها من غير الصحيح، بل باضطراره كذلك الى تحليل الروايات ذات الطابع الأسطورى، وردها إلى أصوتها التاريخية ان كانت لها أصول.
زهكذا نجد أنفسنا أمام صعوبات ثلاث: أولاها ندرة المصادر، وتانيتها اضطرابها أو اختلاطها بدرجة تجعل ترتبيها أمرا صعبا، وبالنتها فنجة