تاريخ المغرب العربي ج1 سعد زغلول عبد الحميد

تاريخ المغرب العربي ج 1

الجزء ١ · صفحة ٢٨١

269

لا ندرى ان كان ثمة يد أخرى لها علاقة بمقتل ابن أبي مسلم. فمحمد بن يزيد الوالى السابق اعتق غلمانه الذين أتوه - وهو في الحبس - بخبر مقتل يزيد (48). هذا كما أن توقيت اغتيال يزيد يمكن أن يفهم منه أن الأمر كان مبينا بحيث يأمن القتلة العقاب السريع على الأقل، فقد قتل في الوقت الذي كانت قواته، بقيادة قائد الأسطول محمد بن أوس الأنصاري، تقوم بالغارة على صقلية (49)

قائد الأسطول واليا مؤقتا:

وتشاور الناس فيمن يولونه الأمر إلى أن تأتى أوامر الخليفة، وتم الاتفاق على اختيار رجل من أعيان القرشيين بافريقية، هو المغيرة بن أبي بردة القرشي حليف بنى عبد الدار (50)، ولكن ابنه نصحه بألا يفعل خشية اتهامه في مقتل يزيد، فاستجاب الرجل للنصيحة، وآثر السلامة (51). وأخيرا تم الاتفاق على أن يعهد بالأمر الى قائد الأسطول، محمد بن أوس الأنصاري وهذا حل أكثر اتزانا الذي لم يلبث أن عاد من غزواته فأرسلوا اليه في تونس، وعهدوا اليه بالأمر (12). وكتب ابن أوس الى الخليفة بن يزيد يخبره بما حدث، وبعث كتابه وبعث كتابه مع رسول من أهل تونس

-

-

اسمه خالد ابن أبي عمران. وتقبل الخليفة الأمر المواقع، فعفا عن الجناة ولم ينتقم منهم (53)، ولو أنه لم يرض عن أن يقوم بأمر الولاية غير رجل

(48) ابن عبد الحكم، في 214) رواية ابن عبد الحكم تشير إلى اتهام عبد الله بن موسى بر نصير الذي قلنا انه قتل في سنة 97 هـ (أنظر فيما سبق. ص 259) وانه ربما كان مقصود اين آخر موسي بن حير (انظر الصفحة التالية). ص 49، الرقيق ه 100، وقارن اين عبد الحكم (ص

(49) اين عذاري،

214) الذي يذكر فقط أن ابن اوس کا ن صاحب البحر بتونس (50) أنظر ترجمته في المالکي (رقم 44

0 - 81) حيث يذكر أنه رجلى من أهل الفضل، محدود من التابعين، و آن له جهاده مع موسى بن نصه وأن له جهاده مع موسى بن نصير، وقارن الدباخ، ج 1

ص 150. وانظر الرقيق (51) ابن عبد الحكم، في 214. الرفيق. من، اين عذاري. ص 215 = المالكي م

(52) ابن عبد الحكم مي 215 - ابن عذاري ج 1 ص 49. واقرن الرقيق

L

(53) ابن عبد الحكم. ص 215، وانظر الرقيق، ص 100 (حيث اسم الرجل التونى: خالد بن أبي عبيدة المجيني) - وقارن ابن الأثير وقارن ابن الأثير، سنة 102) يقوله انهم ولوا الوالي السابق

محمد بن يزيد).