تاريخ المغرب العربي ج1 سعد زغلول عبد الحميد

تاريخ المغرب العربي ج 1

الجزء ١ · صفحة ٢٩١

—

279 -

وخرج عبيد الله بن الحبحاب من مصر بعد أن استخلف على خراجها القاسم (99). وقدم الى افريقية في شهر ربيع الثاني من سنة 116 هـ / مايو د 73 م (100)، وتسلم ولايته من عقبة بن عبد الله بن قدامة نائب عبيدة

والمفهوم من النصوص أن عبيد الله بن الحبحاب - مثله مثل كبار القادة سياسة قوية استهدفت تحقيق ثلاثة أهداف: أولها تقوية سلطان انتهج العرب بشكل أكيد في المغرب القريب، والعمل على اخضاع الأقاليم أو القبائل في المغرب البعيد بشكل نهائى. وثاني هذه الأهداف: الاستمرار في سياسة الغزو البحرى المنظم، ولكن بشكل أكثر ترتيبا وبامكانيات أعظم. وهذا ما يمكن أن يساهم في تنمية موارد الولاية المالية، والثالث: الاجتهاد في جمع الأموال اللازمة لاتمام هذا العمل. ولسد مطالب بيت المال، وارضاء حاجات

الخلافة

+

النشاط البحرى: بين الالحاح على صقلية وسردينيا، والعناية بتونس:

ومما يؤسف له أن الكتاب يجملون أعمال ابن الحبحاب دون أن يضعوا لها تواريخ معينة. وذلك باستثناء حوليات خليفة بن خياط فيما يتعلق بالحملات البحرية الدورية على صقلية وسردينية وغيرهما من الجزر الخاضعة للبيزنطيين. وهكذا يسجل ابن خياط صوائف ابن الحبحاب من افريقية بشكل رتيب اعتبارا من 116 هـ / 725 م، على مدى أربع سنوات متوالية، حتى سنة 1 هـ / م. ثم انه ينص بعد ذلك في سنة 120 هـ / 739 م على أنه لم يكن هناك غزو من افريقية، مما يعنى أن التوقف عن الغزو البحرى في سنة من السنين يعتبر أمرا استثنائيا غير مقبول - الأمر الذي يتطلب التعليل والتفسير - ولا بأس أن تكون أحوال البلاد الداخلية هى اتي أملت الاخلال بتلك السنة الأكيدة

والمهم أن ابن الحبحاب اجتهد بما عرف عنه من جد ونشاط في العناي بالبحرية الافريقية. وفي هذا المجال بدأ ـ كما هي العادة

(99) ابن عبد الحكم

-

217، المرفق من 107. اين مخدري. ج

-

بتغيير ما

(100) اين عذادي 0 - 1 مياد أما ابن عبد الحكم (من 217) فيقول ان أمر مشام صدر الله بالمشير الى الوريقية في ذلك الماريخ وقارن ابن الأثير الذي يجعلها في

صدمه 117