تاريخ المغرب العربي ج 1
الجزء ١ · صفحة ٢٩٣-
TAY
السبي (109).
وفي سنة 118 هـ / 737 م سير ابن الحبحاب حملته البحرية نحو صقلية وذلك بقيادة قتم بن عوانة الكلبى الذى نزل على مدينة أوليه». والظاهر أن تلك الحملة لم تحقق أغراضها، ان لم تكن قد باءت بالفشل، وذلك أن الرواية تقول ان الروم أحاطوا بقسم ثم انهم خلوا عنه (106).
+
فلقد
ولقد صاحب سوء الحظ قتم بن عوانة عندما صدرت اليه أوامر ابن الحبحاب في السنة التالية، سنة 119 هـ / 738 م، بغزو سردانية هاجم قتم بعض قلاع الجزيرة، ولكنه قدر له الغرق فى رحلة العودة في ظروف غير معروفة، اذ تقول الرواية: انه غرق في مراكب من المسلمين، وسلم بعضهم (10). ولا ندري ان كان الأسطول البيزنطي قد اعترض مراكب المسلمين أم أن ظروفا جوية سيئة هي التي تسببت في غرقها.
•
ولا بأس أن تكون تلك الكارثة التي ألمت بالأسطول هي انتي منعت من الغزوة التالية في سنة 120 هـ / 739 م، كما ينص على ذلك ابن خياط (108) ان لم يكن ذلك نتيجة لظروف داخلية أخرى، مثل بدء اضطرابات الخوارج في المغرب الأقصى التي بلغت الذروة أثناء حملة سنة 122 هـ / 741 م على
صقلية
سياسة داخلية صارمة: تقسم المغرب الى ولايتين، والعمل بحزم على اقرار الأمور فيه:
والذي يفهم من النصوص أن ابن الحبحاب قسم ما دون افريقية من المغرب الى ولايتين: أولاهما السوس الأدنى، وهو ما يعادل طنجة وما والاها من المغرب الأقصى، وجعل هذا الاقليم في أول الأمر الى ابنه اسماعيل بن عبيد الله، قبل أن يعهد به الى عمر بن عبد الله المرادى الذى ظل وآليا الى سنة 122
و أنظر ابن الأثير (أحداث سنة 113، أحداث
?
•
(105) انظر بن خياط، ج 2 ص
سنة 117)، وقارن ابن عبد الحكم
(101) ابن خياط.:
(107) خليفة بن خياط
(108) تاريخ خيعة بن خياط
Mr
، ص 217
364