تاريخ المغرب العربي ج 1
الجزء ١ · صفحة ٣٠٩-
بالأزارقة وأهل النهروان، أصحاب الراسبي عبد الله بن وهب وزيد بن حصين،، ونادوا بالتحكيم الى جانب رفع المصاحف (188)
?
وطلب كلثوم النصيحة من مستشاريه، وكاد يقف موقفا دفاعيا باتخاذ خندق، واخراج الكتائب تقاتل البربر ثم تعود الى مواقعها، ولكنه عاد واستمع الى نصيحة ابن أخيه بنج المعتز بنفسه اذ قال له: «لا تفعل، ولا يرعك كثرة هؤلاء فإن أكثرهم عريان أعزل لا سلاح لهم (189). وهكذا بدأ القتال وقواه كلثوم غير راضين عن خطته (190). وكانت خطة كلثوم أن يعتمد على الخيالة كقوة ضاربة تتحطيم الثوار:. فوجه بلج بن بشر على الحيل ليدرسهم بها. وكانت الخيل أوثق في نفس كلثوم من الرجالة (191) - وفاجأ بنج بن بشر البرير صباحا، فاستقبلوه بالصياح والحجارة، فكانت الخيل تنفر منهم (193). واحتال البربر في شل حركة الفرسان العرب حتى يجبرونظم على الحرب رجالة، مثلهم: «فعمدوا إلى الرمك الصعبة، فعلقوا في أذنابها القرب والاقطاع اليابسة ثم وجهوها نحو عسكر كنتوم فنفرت الخيل، ونادي الناس فنزل أكثرهم، وكان ذلك حاجة البربر لكثرتهم، وأنهم لم تكن لهم خيل تکافي خيل المسلمين (193)
+
وترتب على ذلك اضطراب نظام الصفوف في جيش كلثوم، وزحف البربر دون أن ينجح بلج - الذي بقى في سبعة آلاف فارس - في ايقافهم حتى دخالطوا صفوف أهل الشام (194). وحاول بنج أن ينقذ الموقف بحملة خاطفة على الصفرية، ونجح فعلا في شق جموعهم، ولكن الهجمة انتهت
(188) اخبار مجموعة، ص 32 0 (189) نفس الحلو
(190) يضيف ابن عبد الحكم إلى ما ذكرنا: أنه عناها و أشار حبيب بن أبي عبينة علي أن يقاتلهم الرجالة بالرجالة، والمخيل بالخيل، قال له كلنوم: ما الحنانا عن رأيه يابن أم حبيب» (ص 219). وأنه عندها تأزم الموقف عرض كلثوم المقيادة على حنيني قرد عليه: «قد فات الأمر» (في 220)، وقارن ابن الأثير. سنة 117.
+
(191) ابن عبد الحكم. ص 299.
(193) اخبار مجموعة، ص 23، ابن عبد الحكم. س 220.
(193) اخبار مجموعة من 33، وقارن ابن خلدون (ج 2 ص 169) السنى جرا وكان كيدهم في لقائهم اياه وملوا المشنان بالحجارة وربطوها بالكاب الكيل، مون الحجارة فى شنانها تنفرت خيولهم واختل مصداقهم
(191) نفس المصدر