تاريخ المغرب العربي ج1 سعد زغلول عبد الحميد

تاريخ المغرب العربي ج 1

الجزء ١ · صفحة ٣١١

-

الملحاق بالحيش، فلما فرغوا من كلثوم رجعوا اليه .. وأمام كثرتهم الطاغية انسحب ماضيا في بلادهم، وهم يتبعونه نجو الشمال .. وحاول دخول طنجة فلم يستطع فسار إلى مدينة سبتة الحصينة، واعتصم بها (200) - وسير الثوار الى يلج جيشا بقيادة زعيمهم الثانى وهو سالم أبو سيف الهواري، ولكن يلج بن بشر قتله، وشتت رجاله (201) • وتوالت جيوش الخوارج على سبتة: كلما قضى بلح على جيش سيروا اليه آخر، حتى هزم لهم خمسة جيوش أو ستة (202). وأخيرا رأى الصفرية ألا سبيل الى القضاء على بلج ورجاله الا يتجويعهم، وقطع الميرة عنهم

ولما كانت الأرض حول طنجة عامرة كثيرة الخيرات فانهم قرروا تخريبها واقفارها حول المدينة على مسيرة يومين (203). ونجحت الخطة فعلا وأصبح قيام بلج ورجاله بالغارات البعيدة من أجل الحصول على الطعام أمرا صعبا فانقطع عنهم المعاش، فجاعوا حتى اكثرا دوابهم (204) وأكلوا الجلود (205)، وما حملت الأرض من البقل والعشب (206) ورفض ولك الأندلس العجوز عبد الملك بن قطن المدنى الأصل، والذي حارب أهل الشام بالمدينة في وقعة الحرة سنة 63 هـ / 682 م، أن يستجيب لاستغاثتهم باسم

الطاعة لأمير المؤمنين، وباسم العربية (العروبة)، بل على العكس من تغافل بهم، وسره هلاكهم، وخافهم على نفسه،. وبلغ الحقد على أهل الشام من ابن قطن الى درجة أنه عاقب الزعيم اللخمي عبد الرحمن بن زياد الأحرم. التى أشفق على هلاك اخوانه على الشاطيء الآخر للزقاق، فأرسل اليهم. قاربين قد شحنهما بالشعير والأدم»، رغم أن ذلك «لم يبلغ منهم مبلغا حتى أشرفوا على البلاك (207)

(200) اخبار مجموعة

م 119.

35

r

(201) ابن عبد الحكم، ص

ابن عذاري، ج 1 ص 55، ابن خلدون، ج 2

وقارن ابن خياط، ع م 270) حيث النصر على ان التي صبر لأبي يوسف - الذي يسميه ابن حميد خطة وهزم رجاله وقتله هو قائد مؤخرة

جيش بلج واسمه حسان بن محتابة).

-

(202) أخيار مجموعة

(22) نفس المصدر

(20) أخبار مجموعة

(20) اخبار مجموعة

(206) أخبار مجموعة

(20) اخبار مجموعة

4

28

4

-

وقارن ابن الأثير، سنة 123 -