تاريخ المغرب العربي ج1 سعد زغلول عبد الحميد

تاريخ المغرب العربي ج 1

الجزء ١ · صفحة ٣١٣

-

التي عرفت بسوق سبرت. والظاهر أنه اختار يوم الجمعة حيث اجتمع الناس، وعلى رأسهم عاملهم حبيب بن ميمون، في المسجد الجامع، وضرب عليهم الحصار - كما يفهم من رواية ابن عبد الحكم (212). ووقع تخليص صبرة الجديدة من أيدى الثوار على كاهل والى طرابلس، وهو صفوان بن أبي مالك الذى خرج ونجح فعلا في هزيمة أخي عكاشة، الذى فر إلى أخيه بقايس، بعد أن ترك كثيرا من أصحابه الزناتية وغيرهم قتلى في أرض المعركة (213)

-

أما عن تأديب خوارج منطقة قابس - وهي من أرض افريقية فانه آل إلى النائب الثاني للكلثوم بن عياض في افريقية، وهو مسلمة بن سوادة القرشي. وخرج مسلمة في أهل القيروان الى عكاشة، ولكنه لم يكن حسن

الطالع مثل صفوان، اذ انهزم أمام الفزاري، وعاد إلى القيروان بعد أن كثيرا من أصحابه. بينما لاذ بعضهم بمدينة قابس بينما لان بعضهم بمدينة قابس. هذا ما يفهم من رواية ابن عبد الحكم الذي يقول، بعد أن يذكر عودة مسلمة الى القيروان: «وتحصن عامة من كان مع مسلمة من أهل القيروان، وعليهم سعيد بن بجرة الغساني (219). وينص ابن خياط على أن عكاشة رجع إلى مدينة قابس حيث كان عبد الأعلى بن عقبة مع سعيد بن بجرة في عسكر القيروان، وضرب عليهم ويفهم من الرواية أن هزيمة مسلمة في قابس كانت سببا في اضطراب عسکر قابس الذين اتقوا، في حصن المدينة، حول الزعيم الشامي أبو الخطار الكنبي، وعهدوا اليه بالقيادة، ولكنهم عادوا ورضخوا لضغط أهل القيروان الذين تماسكوا بنائبهم القاضي عبد الرحمن بن عقبة (215). ويورد ابن عبد الحكم بعد ذلك رواية تقول: ان صفوان بن أبي مالك، والى طرابلس، خرج بناء على أوامر كلثوم الذى كتب اليه يسنده. وأن صفوان

الحصار

(212) ابن عبد الحكم، ص 269. وقارن ابن الأثير، سنة 117 (213) نفس المصدر

-

-

(214) أنظر ابن عبد الحكم. ص 319 حيث القراءة مسلمة بن سوادة الفرش في ومسلمة بن سواده الجناعي مي ص 221. أما سعيد بن بجرة فيكتب في

نفس الصفيحة

4

م 231 في شكل صعيد من بحرة، وقارن الرقيق، ص 114 (حيث توجد أسطر في الرواية المنورة تشير الى جريمة مسلحة ورحيل عكاشة، الى المكنسة، وهي من حدود تهودة مما يلى ه - وهو ما يمكن أن يكون قد حدث اثر عزيمة عكاشة فيما بعد

سبية:

(215) تاريخ خليفة بن خياط. ج 2 مي 370 370. وأغلب الظن أن سوء معاملة كلثوم وابن شيه بلج لأبي الخطار واليمنية في افريقية هي التي جلت أبا الخطار يقف هذا الموقف العدائي من قالب كلثوم - والمرجح أن يكون شعر أبي الخطار الفتى وجهه الى الأمويين وهو يشكو تحيزهم الى الليسية قد قيل في هذه الفترة (أنظر فيما سبق، ص 275 - 277 04