تاريخ المغرب العربي ج 1
الجزء ١ · صفحة ٣١٦-
معه من الصغرية من جديد مرتين) (236)، وأخرجه من طينة، ولكنه عندما انضم عند الواحد بن يزيد الهوارى الى عكاشة لم يستطع عبد الرحمن بن عقبة وهو في أهل الزاب، من الوقوف أمامها، فانهزم وقتل، وذلك في منتصف ذى القعدة من نفس سنة 134 هـ / 21 سبتمبر 742 م (227)
والمظاهر أن ذلك الانتصار الذي حققه الصفرية على قواته القيروان في اقليم انزاب كان السبب في بدء النزاع بين عكاشة وعبد الواجد على من تكون له الرئاسة منهما. والظاهر أن عبد الواحد بدأ يعمل لحسابه الخاص، فوجه أنظاره نحر مدينة تونس،. وعندما سير اليه حنظلة اليه حنظلة بن صفوان قائده ثابت اين خينم ليقطع عليه الطريق تمكن عبد الواحد من هزيمة جيش القيروان وقتل ثابت، وذلك في أول صفر سنة 125 هـ / 4 ديسمبر 742 م. وهنا اتضح 125 صعوبة انتمسك بمدينة تونس، فترك لواليها المستنير بن الحبحاب الحرشى حرية الدفاع عنها أو الجلاء، ففضل المستنير الخروج منها، وقدم إلى القيروان بعائلات الجند (228)
الحنظلة
وهكذا تهيأت مدينة تونس للسقوط كثمرة ناضجة بين يدي عبد الواحد الذي استولى عليها، وهناك بايعه أصحابه (229) - ورغم ما تنص عليه رواية خليفة بن خياط من أن مبايعة عبد الواحد بالخلافة في تونس لم تلق قبولا حسبنا لدى خالد بن حميد، امام الصفرية في طنجة، وأن هذا الأخير سير
واحدا من قواده، هو عبد الأعلى المعروف بزرزور، مولى موسى بن نصير في الخيل (وأمره أن يحل لواء عبد الواحد وأن يولى أمر أصحابه (230) فمن الواضح أن كلا من عبد الواحد وعكاشة كان يعمل في افريقية لحسابه الخاص. والظاهر أن الزعيمين الصفر بين فكرا في أن من تكون له الامامة حفا
هو
الذي
(236) اين عبد الحكم. مي 222، اين خياط ج 2 ص 0370. (227) ابن عبد الحكم، ص 223، ابن خياط، ج 2 ص 371 (حيث الاشارة الى
ا به قتل مع عبد الرحمن بن عقبة: مروان بن عثمان العماني، ومحمد بن يوسف في بشر كما استولى عبد الواحد على عبيد الات أصل طبنة)، وأنظر ابن عذارى. ج ص 58 التي ينقل الرقيق. ص 116) حيث يقول النصر أن عكاشة وعبد الواحد المبرقا من الزاب).
وقارن النويري. ص 186 والترجمة ج 1 ص 0362 (228) انظر تاريخ خليفة بن خياط، ج 2 ص 371
1
(239) اين عبد الحكم، من 232 (يقول ابن عبد الحكم انه مسلم عليه: بالخلافة. و الأسبح و بالامامة. كما كانت عادة الخوارج في ذلك الوقت).
(330) انظر ابن خياط، ج 2 مي 037