تاريخ المغرب العربي ج1 سعد زغلول عبد الحميد

تاريخ المغرب العربي ج 1

الجزء ١ · صفحة ٣١٧

3050 -

-

يستولى على القيروان أولا، وذلك أنهما بدأ في سياق نحو العاصمة الافريقية (231)، فسار إليها عكاشة على طريق مجانة) على الحدود التونسية الجزائرية (بينما أخذ عبد الواحد على طريق جبال باجة وعلى مقدمته قائده أبو قرة المغيلي (332)، وأرسل انذارا إلى حنظلة باخلاء القيروان (233)

ويرجع الفضل الى القطعة الجديدة التي اكتشفت من تاريخ الرفيق في اضافة معلومات تفصيلية أهملتها كتب الذين نقلوا من الرقيق، كما لا نجد لها ذكرا في رواية ابن عبد الحكم انتى تعتبر أقدم رواية كاملة عن هذه الأحداث والتي يظهر أثرها في رواية الرقيق في كثير من المواضع، مما دعانا إلى اعتماد الترتيب الزمني الذي قرره ابن عبد الحكم لتلك الأحداث، والذي يجعل وقعة الأصنام قبل وقعة القرن، على عكس رواية الرقيق وجمهرة الكتاب الذين نقلوا عنه. ولو أن رواية الرقيق تشير فعلا إلى أخذ عكاشة بعد مقتل عبد الواحد، إلى جانب تفصيلات عن معركة، القيروان الأمر الذي يظهر أيضا في النويري (334)

ففيما يتعلق بحرب عبدالواحد يضيف الرقيق رواية لعمر بن غانم تقول: ان حنظلة أرسل اليه في منطقة باجة جيشا عظيما يلغ عدده 40 (أربعين) ألف فارس - حسبما تبالغ الرواية على ما نظن - بقيادة رجل من محم. ويفهم من الرواية أن المنطقة الجبلية الوعرة لم تكن مناسبة لقتال الخيالة التي انهزمت بعد شهر من القتال في ظروف غير مواتية، منها: افتقاد العلف للخيل إلى جانب وعورة الأرض. ومن الراجح أن الرواية تبالغ أيضا عندما تقول أن القائد اللخمي عندما عاد مهزوما من باجة الى القيروان دفعة واحدة، أحصى فرسانه فوجد أنه فقد نصف قوته، أي 20) عشرين (ألف فرسي، وان كان ذلك بسبب المرض الذي تفشي في الخيل نتيجة لإطعامها القمح بدلا من الشعير (23)

(231) ابن عبد الحكم، ص 222

(232) ابن عذاري

+

58. وقارن الرقيق، ص 116 (حيث الاسم أبو عمرة المخيلي)، ابن عبد الحكم (ص 222) (حيث الاسم أبو قرة العقيلي، النويري (ص 86 1 والترجمة ج 1 ص 363) حيث القراءة - عن الرقيق - - أبو عمرة العمل» ثم «المتكي. (233) ابن عبد الحكم، حي

2220 0

(234) الرقيق. ص 133، النويري، ص 86 ب، والترجمة (ص 634).

(235) أنظر الرقيق، ص 118، وقارن ابن الأجير: أحداث سنة 117 هـ) الذي

عن الرقيق وكذلك المنويري (المخطوف

-

20 - تاريخ المغرب العربي)