تاريخ المغرب العربي ج 1
الجزء ١ · صفحة ٣٢٧315 -
-
نم حشد قوة، وازمع طرد حنظلة من افريقية (10). وفكر حنظلة في قتال عبد الرحمن، ولكن ورعه غلب عليه، ورأي أن يستخدم السياسة والمداراة في اقناع الفهري بالرجوع الطاعة: واجتناب الفتنة (11). وأرسل حنظلة وفدا من 50) خمسين (رجلا من أعيان القيروان الى مدينة تونس لمفاوضة عبد الرحمن. وعندما أشرف الوفد على أبواب تونس، وصلتهم أنباء ولاية مروان بن محمد الخلافة، فأرادوا العودة من حيث أتوا، ولكن عبد الرحمن ابن حبيب أسرع فأرسل جماعة من فرسانه ساقتهم اليه بتونس (12). وتشير النصوص الى سوء معاملة عبد الرحمن الأفراد الوفد اذ أنه وضعهم في
الحديد (13)
يقول
وينفرد ابن عبد الحكم بإشارة الى سبب سخط عبد الرحمن عليهم اذ: «ووجد عبد الرحمن عليهم لخروجهم اليه، وكانوا قد كاتبوه قبل ذلك سرا من حنظلة، فلما بلغتهم ولاية مروان نزعوا عن ذلك (14). وهذا النص يبين أن زعماء القيروان وافقوا على مبايعة عبد الرحمن بن حبيب على افريقية في الوقت الذي اختلت فيه الخلافة بالمشرق، فشعرت أو كانت بعد مقتل الوليد بن يزيد، وعلى أيام قاتله يزيد بن الوليد ثم ابن هذا الأخير ابراهيم. فلما تم الأمر لمروان بن محمد اعترفوا بخلافته، ورجعوا عما كانوا اتفقوا عليه مع عبد الرحمن. وهذا يعني أن أحداث الخلافة في المشرق كانت لها أصداؤها - وهذا أمر طبيعي - على الأحوال في المغرب.
والظاهر أن عبد الرحمن بن حبيب اعتبر ابتداء أن خروج وفد القيروان اليه، ثم تقريرهم العودة الى حنظلة، وهم على أبواب تونس، اخلالا بما وعدوا أو نكتا بالعهد يستحقون عليه العقاب، فوضعهم فى الحديد. ثم انه قرر
م 87 أ) حيث النصر على أن عبد الرحمن نزل أو عسكر في سمنحة بعد نزوله تونس) 1 ص 365 (حث القراءة الصحيحة وسخة سجوم»)، وابن الأثير سنة 136.
والترجمه ج
223
(10) اين عبد الحكم مصر (11) ابن عبد الحكم. حس 233، ابن عذاري ابن عذاري. - ا مر 60. وفلان الرقيق وفلان الرقيق، ص 123
النويري المخطوط، ص 78، والمترجمه. ج 1 ص 36).
(12) ابن عبد المحكم، ص 223.
223. ابن عذاري ابن عذاري، ج ج 1 ص 60، وقارن الرقيق، 124
(13) ابن عبد الحكم
(النويري، المخطوط. من 187 والترجمة.
1
F
(14) ابن عبد الحكم. من 223. م
(365