تاريخ المغرب العربي ج1 سعد زغلول عبد الحميد

تاريخ المغرب العربي ج 1

الجزء ١ · صفحة ٣٢٩

ولم يكن هذا الأمر من السهولة بمكان، فالبلاد كانت مضطربة منذ سنة هـ / 74.م، والحركة الخارجية كانت تزداد قوة وانتشارا مع مرور الوقت حتى طوقت القيروان أو كادت. ثم أنت أحداث الخلافة الأموية التي كانت تتهاوى تحت ضربات المسودة (العباسيين (وزادت الأمور اضطرابا، وأخيرا كان تغلب عبد الرحمن نفسه على افريقية - على غير أساس شرعي ـ أنموذجا

حاول غيره من المغامرين وأصحاب المصالح الشخصية السير على منواله فبمجرد استيلائه على السلطة اضطريت البلاد، وعرفت فترة اشبه بالفترات التي يسميها المؤرخون العرب بـ «ملوك الطوائف،، والتي تعني فقدان السلطة المركزية لسيطرتها على البلاد، واستقلال الأقاليم والمدن عن العاصمة. حدث ذلك في تونس، وفي باجة، وفي جبال البرير (أوراس) وفي قابس، وفي طرابلس، واشترك فى الثورة العرب والبرير، من أهل الجماعة ومن الخوارج. وكان على عبد الرحمن - الذي لم تبق له الا القيروان في وقت من الأوقات - أن يجاهد في سبيل اخضاع أولئك الذين راودتهم فكرة اقتطاع امارات لهم في البلاد.

اضطراب الأقاليم الساحلية:

ففى تونس ثار عروة بن الوليد الصدفي، واستولى على المدينة، ومن، تونس انتشرت الثورة إلى منطقة الساحل (ما بين سوسة وصفاقس) حيث ثار العرب هناك بقيادة ابن عطاف الأزدى ((21). وفي ياجة ثارت قبيلة

نهاجة بقيادة ثابت بن وزيدون (23)، الذى تمكن من الاستيلاء المدينة (23)، ولم يلبث أن انضم الى ثابت زعيم بربرى آخر هو عبد الله بن

سکرديد (24). واضطربت كذلك جبال البربر، وأخيرا منطقة طرابلس والظاهر أن أشد هذه الثورات كانت ثورة البربر - فالكتاب عندما يعرضون للعمليات العسكرية التي قام بها عبد الرحمن بن حبيب لا يتكلمون الا عن

ص 61 (النويري

87

+

ام 336). والترجمة

(21) ابن عذاري،: وفارن اين التأثير، سنة 130. واليقيق، ص 125 (حيث اسم الصدفي: عروة بن الزبير)،

م 139 حيب لقب ابن عطاف: الأسدى).

(36) نميرا گاست كلمة وزيدون ابن زيدون محرفة (انظر ابن خلدون

r

111

ه روبدون. والترجمة، ج 1 ص 218 وهامش 2 (أما بقية الكتاب فيسمونه الصنهاجي.

(22) الرقيق، ص 136، اين عذاري، ج 1 ص 61، النويرى، ص 87 ب

(24) ابن خلدون. ج 6 من 111، والترجمة 1 ص 219 0

?