تاريخ المغرب العربي ج 1
الجزء ١ · صفحة ٣٣١- 319 -
-
غيرهم من المسلمين، وأباحوا دماءهم - خفف الخوارج من قسيرة ميادتهم التي
-
لقيت تفوارا من جمهرة المسلمين كما تعرضت لرد فعل عنيف من فظهر الصفرية، أتباع زياد بن الأصفر، ولم يرم الصغرية غيرهم
الدولة
من المسلمين بالشرك، بل وقفوا منهم موقفا وسطا بين التساهل والتشدد المقبول، كما أنهم قبلوا مبدأ التقية) أي كتمان العقيدة) - ورغم أن الصفرية لم يروا دار المخالفين نهم دار حرب فانه لم تكن لهم شعبية أيضا، ولذلك وصفوا بالقسوة وباستحلال سبى المسلمين. وترتب على ذلك أن ازداد اعتدال الخوارج مع مرور الوقت، وظهرت منهم جماعات لم تكفر بقية المسلمين، وقالت ان كفرهم كفر نعمة، وحرموا دماءهم وسبيهم (29). وأشهر من نادى بتلك الآراء هو عبد الله ن بن اباض الذي دعا لمبادئه في أواخر القرن الأول الهجرى على أيام عبد الملك بن مروان، فلقيت قبولا من أتباع المذهب الخارجي وذاعت وانتشرت في المشرق والمغرب على أواخر أيام مروان بن محمد (30)
?
و تنسب كتب الاياضية فضل ادخال المذهب الاباضى الى المغرب الى سلامة ابن سعيد في أوائل القرن الثاني الهجري، وتذكر أنه اجتهد في نشره وتفاني في اذاعته كما روى أئمة الرستميين، حتى أنه كان يقول:: وددت أن لو ظهر هذا الأمر (يعني مذهب الاباضية (يوما واحدا، من أول النهار الى آخره،) فلا آسف على الحياة بعده (31) - ونجح سلامة في اكتساب أتباع مخلصين
-
F
(33) عن مذهب الخوارج أنظر الشهر سبتالي طبعة ليبزج 1923 102 (عن تصغرية الذين خالفوا الأزارقة والنجدات في أمور منها: أنهم لم يكفروا القعدة عن القتال ولم يحكموا بقتل أطفال المشركين وتكفيرهم وقالوا: التقية جائزة في القول دون العمل كما قالوا. الكفر كفران: كفر بالنعمة وكفر بالكنز الربوبية … (وقارن البغدادي - الفرق بين الفرق. طبعة القاهرة 1328 هـ / 1910 م مي 70 - 73، أبو زهرة، المذاهب الاسلامية
137 و تابع
-
(30) انظر السرساني. من 100 حيث يعرض آراء ابن اباض ومنها: ان مخالفينا من مي هل السيطة كنار غير مشرکين ومنا تحتهم جائزة وموارثتهم حلال، وما سواه حرام وحرام تناهم وبيهم في انسي غيلة وأجازوا شهادة مخالفيهم على أولياتهم وأجمعوا على أن
از تب كبيرة من الكمتر كبير كفر النعمة كير الملة، وقارن الفرق بين الفرق
استدان
، ص 82 - :: ميث يعرض أهم أرانيم ومنها «أن مخالفيهم براء من الشراء
والايمان كما يسمي فرمهم والعلاقة الفكرية بينهم وبين بعض الفرق مثل المعتزلة والقدرية
(31) انظر أبو العباس الدرجيني، طبقات الأباضية. المخطوط، ورقة 6، وقارن =
L