تاريخ المغرب العربي ج1 سعد زغلول عبد الحميد

تاريخ المغرب العربي ج 1

الجزء ١ · صفحة ٣٣٣

وهكذا يظهر أن عبد الرحمن بن حبيب حاول علاج الموقف باستخدام السياسة بدلا من العنف، كما يقول ابن عبد الحكم، فعزل أخاه، وعهد بولاية طرابلس الى حميد بن عبد الله العكى، ولكن الحرب ظلت دائرة مسح الاباضية الذين حاصروا حميد بن عبد الله في بعض القرى. وساعت ظروف حميد عندما وقع الوباء في عسكره، فاضطر الى مفاوضه النوار، وتم الاتفاق على أن يخرج من طرابلس ورجاله بالأمان. ورغم الاتفاق فان عبد الجبار بن قيس أخذ أحد كبار أصحاب حميد وهو نصير بن راشد الأنصاري (بالولاء).

الذي كان متهما بالتحريض على قتل ابن مسعود الاباضي فقتله به (35) ويفضل هذا النصر استشرت الثورة الاباضية، فاستولى عبد الجبار على أرض زناتة. وعمل عبد الرحمن بن حبيب على الحد من انتشار الثورة. فبينما كتب الى يزيد بن صفوان المعافري) هو ابن صفوان بن أبي مالك، وأخو معاوية بن صفوان، الوايين السابقين) بولاية طرابلس. حاول استخدام السياسة مع قبائل هوارة حتى لا تنضم الى النورة، فأرسل اليهم واحمدا منهم، وهو مجاهد بن مسلم الهوارى: يستأنف الناس، ويقطع عن عبد الجبار هوارة وغيرهم (36). ولكن مجاهدا فشل في مهمته، فبعد اقامة عدة أشهر عند الهواريين طردوه، فسار إلى يزيد بن صفوان بطرابلس (37)

•

وقرر ابن حبيب استخدام العنف فيما لم تنجح فيه السياسة، فسير الى طرابلس فرقة من خيالته بقيادة محمد بن مفروق، وكتب الى يزيد بن صفوان بالمسير معه ضد الثوار. وتم اللقاء بين قوات ابن حبيب وبين عبد الجبار بن قيس والحارث بن قليد بمكان من أرض هوارة، وانتهى بهزيمة منكرة لقوات القيروان، از قتل يزيد بن صفوان، ومحمد بن مفروق، وانهزم مجاهد بن مسلم يفلول الجيش عبر أرض هوارة (38) وحشد عبد الرحمن ابن حبيب جيشا جديدا عهد بقيادته إلى عمرو بن عثمان. ولكنه انهزم أيضا أمام عبد الجبار والحارث في أرض زناتة. وبذلك تم للابنية الاستيلاء على

(35) ابن عبد الحكم، ص 224 (36) ابن عبد الحكم. من 224.

(37) نفس المصدر -

(38) لا يحمد ابن عبد الحكم (من 224) موضع المعركة. أما عن أرضي هرازة فهى واسعة تمتد على طول سواحل ضرايس سمالا إلى ما وراء جبل نفوسة جنوبا، فارن اين خمدون الذي يسمى وان طرابلس المنضول بكر بن عيسى القيسي (العبرج - مي 111. الترجمة ح 1 مي 219 0

دم 31 - تاريخ المغرب العربي)