تاريخ المغرب العربي ج 1
الجزء ١ · صفحة ٣٣٤-
طرابلس كلها (39). وجرب عمرو بن عثمان القيام بمحاولة جديدة فخرج ومعه مجاهد بن مسلم الى دغوغا ((4)، ولكنه اضطر إلى الهرب عبر الصحراء عندها تبعه الحارث بن تقليد، ثم انه سار إلى سرت حيث أدركته خيل الحارث، وقتلوا بعض أصحابه. ونجا عمرو بنفسه جريحا بعد أن ترك عسكره بين يدى وهكذا عظم أمر عبد الجبار والحارث، ولا نعرف ماذا كان يمكن أن يكون من أمرهما تولا اختلافهما، ذلك الاختلاف الذي انتهى بينهما بالحرب ومقتل كل منهما (41).
الحارث
•
واختار ابانسية طرابلس اماما جديدا هو اسماعيل بن زياد النفوسي الذي عظم شأنه وكثر أتباعه، ونجح في الاستيلاء على مدية قابس (من أرض
+
أفريقية (4) • وقرر عبد الرحمن بن حبيب الخروج بنفسه للقاء اسماعيل وعندما وصل الى قابس سير ابن عمه شعيب بن عثمان على رأس فرقة من الخيالة نحو الخوارج، فالتقى بهم، وكانت النتيجة في هذه المرة في صالح عسكر القيروان، اذ قتل اسماعيل في هذه المعركة، وانهزم اصحابه، وأخذ منهم كثير من الأسرى (43). وعندما أنت أنباء ذلك النصر إلى ابن حبيب سار بجيشه الى سوق طرابلس، ومعه الأسرى، دون أن يلقى مقاومة تذكر، ومن طرابلس كتب الى عمرو بن عثمان المرادى، الذي كان لاجئا بأرض سرت: بالحضور اليه
(39) انظر ابن عبد الحكم. ص 224.
(40) قارن ابن خرداذبة حيث القراءة زغوغا) الراء)، وهي على بعد 127 ميلا غربي سرت و 84 ميلا غربي قصور حمدان و 20 ميلا غربي ناروغا (اين خردادية وابن الفقيه صفة المخرب وأوروبا، المكتبة العربية الفرنسية، نص عربي وترجمة فرنسية لمحمد حاج صادق، صبعة الجزائر، 1949، ص 4 والترجمة من 5 والهامن 47 ص 91). (21) ابن عبد الحكم، ص 224،
111
وأنظر ابن خلدون، العبرج 1 ص 111
الترجمة ج 1 ص 219 - نقلا عن الرقيق. ص 129 - الذي يقول ان عبد الرحمن بن حبيب قتلهما. وأنظر الشماخي، سير علماء جبل نفوسة، مي 125 الذي يقول انهما اختلفا على الولاية فقتل كل واحد منهما صاحبه، وانهما وجدا ميتين في بيت واحد، وصلاح كل واحد في صاحبة وإذا صحت هذه الرواية يكون الزعيمان الأباضيان قد لجأ الى مضى نزاعهما بالتحكيم تحكيم ولقد أصبحت المسألة موضوع جدل بين الأباضية فقال البعض يجب بقاء المتنازعين الى أن يصل بينهما، وقال البعض «نقف،، وقال البعض و يقتتلان،. أما فقهاء الإباضية في»
السيف
?
المشرق فقد صحرا بالكف عن ذكرهما.
(42) ابن خلدون، ج 1 ص 111 والترجمة ج 1 ص 219 •
—