تاريخ المغرب العربي ج 1
الجزء ١ · صفحة ٣٣٦-
324
السنة
التي جدد فيها سور طرابلس، وبعد أن اطمأن عبد الرحمن على هدوء
الأحوال عاد الى القيروان بعد أن عين بكر بن حسين القيسي واليا على المدينة وذلك في الوقت الذي كان الخليفة الأموى مروان بن محمد قد طلب من
+
القدوم اليه، كما يفهم من رواية الرقيق (52)
شرعية ولاية عبد الرحمن بن حبيب للمغرب:
علاقته بالأمريين ثم العباسيين:
بذلك يكون ابن حبيب قد تمكن، بعد أربع سنوات، من القضاء على خصومه، وأكد مركزه كوالى البلاد الشرعي. فهناك روايات تقول انه كتب الى الخليفة مروان بن محمد، وأهدى اليه الهدايا، «وتقول على حنظلة ونسب اليه أهو الا كذب فيها،، وأن مروان اعترف بالأمر الواقع، فكتب اليه بولايته على افريقية والمغرب كله والأندلس (53). ومن الواضح أن ذلك حدث قبل سنة 129 هـ / 46 - 747 م، وذلك أنه في تلك السنة كتب أهل الأندلس الى عبد الرحمن يطلبون منه الموافقة على اختيارهم لقريبه يوسف ابن عبد الرحمن الفهرى واليا عليهم. وأجابهم عبد الرحمن بصفته الوالي الشرعى، فأنقذ الى يوسف عهده بولاية الأندلس (54). أما عن رواية الرقيق التي تقول أن مروان بن محمد كتب الى عبد الرحمن أثناء وجوده في طرابلسر سنة 132 هـ / 49. م يستدعيه إلى القدوم عليه (55)، فهي مقبولة على أساس أن آخر خلفاء دمشق، كان يتوهم - وهو يتعثر في قتاله للعباسيين.
750
-
-
(52) الرقيق، ص 129
—
(53) انظر الرقيق. ص 129، وقارن ابن عذاري، ج 1 ص 61 (حيث م 61) حيث يظهر التقل
من الرقيق ويضمنه الاشارة الى طلب مروان من عبد الرحمن القدوم اليه، وهو الأمر الذي
حدث فيما بعد سنة 132 هـ عندما كان عبد الرحمن في طرابلس) وانظر البلاترى
(ص 232) الذي يبين أن الفضل في اقرار عبد الرحمن بن حبيب على تغر افريقية يرجع الى کاتبه خالد بن ربيعة الافريقي الذي كانت بينه وبين عبد الحميد بن يحيى (كاتب مروان)
مردة ومكاتبة
+
-
المتغلب على الأندلس
-
(54) ابن عذاري، ج 1 ص 63 0 ويهتم ابن عذارى بهذا الأمر (ص 63) وذلك أنه لو صحت ولاية يوسف القهري بعهد من قبل عبد الرحمن بن حبيب الوالي من قبل بني أمية تكون للأحمريين دولة متصلة في الأندلس غير منقطة الى سنة 424 هـ / ولا بأس من الاشارة إلى ما يورده ابن الأثير، سنة 136، من أنه ربما كان يوسف
الفهري ابنا لعبد الرحمن (55) الرقيق. ص 129 - 130 0