تاريخ المغرب العربي ج1 سعد زغلول عبد الحميد

تاريخ المغرب العربي ج 1

الجزء ١ · صفحة ٣٤

-

محدث هو الآخر، وهو يعتمد على روايات عبد الله بن صالح، والليث بن سعد ونافع مولى آل الزبير وابن الكلبي ثم الواقدى نقلا عن كاتبه ابن سعد في بعض الأحيان بصفة خاصة وينبغي الاشارة إلى أنه لا علاقة بين روايات فتح المغرب المنقولة عن الواقدي هنا، وبين الروايات ذات الطابع الأسطوري المحض الموجودة في فتوح افريقية، المنسوب للواقدى والذي أشرنا اليه

ابتداء

961

والى جانب ما تقدم نشير الى أهمية المعلومات المتعلقة بفتح المغرب والموجودة في الكتب الخاصة بفتح الأندلس، ولا سيما د کتاب اخبار مجموعة، لمؤلف مجهول من كتاب القرن الرابع الهجرى) 10 م) (22)، وافتتاح الأندلس» لابن القوطية (محمد بن عمر بن عبد العزيز - توفى سنة 1367 هـ / 977 م (كما نضيف أيضا كتاب الكندى (توفى 350 هـ / م)،)، عن ولاة مصر وقضاتها، وله أهمية خاصة بالنسبة للعلاقات بين مصر والمغرب في القرون الأربعة الأولى للهجرة. ففيه قطع قيمة عن الفتوح الأولى التي قام بها ولاة مصر الأوائل، الذين كانوا يضمون إلى عملهم ولاية المغرب. وكثير من معلومات الکندي ترد منسوبة الى رواتها الأوائل، ومن أهمهم: سعيد بن عفير، وابن لهيعة، ويحيى بن عبد الله بن بكير، ويزيد ابن أبي حبيب، وعبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم، وهؤلاء يذهبون في بعض الأحيان بسلسلة المسندين حتى شهود العيان الأوائل مثل عبد الله بن عمرو، وعمرو بن العاص مثلا (23)

وعن العلاقة بين مصر والمغرب لا بأس من ذكر خلفاء ابن عبد الحكم والكندى، مثل المقريزي في خططه أو في كتابه عن أوائل الفاطميين في المغرب، المعروف بـ: اتعاظ الخنفا» (نشر الشيال، ج 1، القاهرة وهو مهم بالنسبة للفترة الثانية، كما يأتى، ومثل ابن تغرى

1967 م)

مؤلف

?

•

(22) انظر فيما بعد، ص 296 وما بعدها وعن نقد الكتاب يرى ريبيرا أن له أكثر من، وان الجزء الأول منه كتبه أحد رجال السياسة الى هشام بن عبد الرحمن الداخل. بينما الجزء الثاني منه كتيبة أحمد الفقهاء وهو يرى أن الكتاب دون في القرن الرابع الهجري اما درزي براي انه دون في القرن الخامس (11 م) انظر انجل جونزالي تاريخ الفكر الأندلس، ترجمة حسين مؤنس

(A.G. Palencia)

النسيا

1950، ص 198

(23) انظر الكندي