تاريخ المغرب العربي ج 1
الجزء ١ · صفحة ٣٥-
يردي في كتابه: النجوم الزاهرة ((24) أو السيوطى في «حسن المحاضرة .. هذا عن أقدم الروايات الخاصة بفتوح المغرب، وأدقها وأكثرها أصالة، وهي من النوع الذي يوصف بأنه مشرقى. أما عن الروايات المغربية القديمة. والتي يمكن أن تعادل تلك الروايات المشرقية، فللأسف لم يصلنا منها شيء
الروايات المغربية:
والحقيقة أنه كانت قد ظهرت بالقيروان روايات منسوبة الى بعض أبناء الفاتحين مثل عيسى بن محمد بن سليمان بن أبى المهاجر، حفيد أبي المهاجر دينار، منافس عقبة في ولاية المغرب، وكان قد ألف كتابا في فتوح افريقية نقل منه أبو العرب (25) فى تراجمه، ولا بأس في أن تكون له بعض الاشارات في مسالك البكرى (26)، الذى يسجل روايات لجده الأكبر أبي المهاجر عن فتوح عقبة في المغرب الأقصى (27)
ومن المهم الاشارة الى أن عيسى حفيد أبي المهاجر كان من تلاميذ عبد الله ابن وهب المحدث المصرى الشهير، الذي يعتبر من مؤسسي أول مدرسة مصرية تاريخية، كما هو الحال بالنسبة لغيره من المغاربة الذين كانوا يبجلونه، مما
يجعلنا نظن أن روايته أن تختلف كبيرا عن روايات أهل مصر (28)
ولقد نبه في القيروان خلال القرن الثاني الهجري، قاضي افريقية الشهير عبد الرحمن بن زياد بن أنعم) 74 هـ / 693 م - 161 هـ / 778 م) الذي شارك في أحداث تلك الفترة حتى أنه وقع أسيرا بين أيدى الروم في سنة 116 هـ / 734 م، وسجن في حبس قصر الملك بالقسطنطينية ثم أفرج 734 م
بحث في كتاب أهمية ابن تغري بردى لتاريخ المغرب والأندلس (24) أنظار المؤلف، مجموعة المكتبة العربية لـ. وزارة الثقافة - القاهرة 1974
المؤرخ ابن تغري بردي، (25) أنظر أمر العرب، ترجمة رقم 91 ص 106) حيث يقول عن الكتاب انه لا بأس به: أما عن النقول فهي كثيرة في تراجم أبى العرب المختلفة).
+
(26) انظر جائو، مقدمة فتوح افريقية لابن عبد الحكم، ص 26 - (27) انظر البكرى، ص 73 - 074 ولا بأس في أن تكون الروايات الأندلسية الموجودة أخبار مجموعة، عن فتح المغرب نماذج لتلك الروايات المغربية الأصل. وعن أبي المهاجر في - والى المغرب المسلمة بن مخلد، والى مصر أيام معاوية. انظر فيما بعد حي 188 وما بعدها (28) انظر للمؤلف، فتوح المغرب والأندلس في رواية ابن عبد الحكم، ص 179 - حسن
الاعتماد على روايه أبى العرب