تاريخ المغرب العربي ج1 سعد زغلول عبد الحميد

تاريخ المغرب العربي ج 1

الجزء ١ · صفحة ٣٤٣

-

وهذا ما لم يجرؤ عبد الرحمن الداخل عليه في الاندلس الا بعد عام، كانت الخطبة خلاله لعدوه المنصور. وتحت الحاح شديد من أقاربه الأمويين (77) وأتيح عبد الرحمن بن حبيب ذلك بنزع شعار الدولة العباسية، وهو المون الاسود، لون النياب الرسمية والرايات فأمر بتمزيقها واحراقها وهو يقول: و هذا لباس أهل النار في النار (78)، وأمر كاتبه خالد بن ربيعة أن يكتب كتابا يخلع المنصور، ويقرأ على المنابر في سائر بلاد المغرب (79). حدث ذلك في أول حكم المنصور أي في سنة 137 هـ / 754 م (80): أي في نفس الوقت الذي كان يدخل فيه عبد الرحمن بن معاوية الأندلس

•

وهكذا بدأت التصدعات الأولى في الدولة العربية، بانقطاع المغرب الأقصى عن الخلافة اثر ثورات الصفرية، ثم انفصال الأندلس على يدي عبد الرحمن الداخل، واستقلال ابن حبيب بأفريقية. ولم تقف الخلافة مكتوفة الأيدى بل انها ستحاول استعادة المغرب، ولكن سلطانها لن يذهب إلى أبعد من افريقية. وإلى أن تستعيد الخلافة هذه البلاد، نجح عبد الرحمن بن حبيب في تكوين ما يمكن أن يشبه بأسرة ملكية في افريقية، ولكن هذه الأسرة لن تثبت أن تضيع بعد سنوات قليلة، ما بين أطماع أفرادها في الامارة، وثورات البربر من صفرية وأباضية وتدابير الخلافة في سبيل اعادة الوحدة إلى الامبراطورية التي زعزعتها الفتنة

على هذا، وقذفهما وهو على المنبر بدلا من وقذفه من رجله) وفي النويري

4

TAA

2

وابن الأثير سنة 136 هـ.

تاريخ أسبانيا الإسلامية

بالفرنسية

?

أن العظمة الأخيرة ترد منسوبة إلى الرقيق،

(77) انظر بروفنسال

(78) ابي عداري. ج

67 ولكنه مع

+

وانا لا بحده في القطعة التي نسرها الكسي. أما عن الخلعة التي أحرقت فيسجلها المحقق كلمة. سوار، و أنظر الرقيق. ص 134). والظاهر أن صحة الكلمة، هي: «سواد»، مج كما سجلها ابن الأثير (سنة 126). أما رواية ابن القطان التي يذكرها ابن عذاري ايضا فتقول ان عبد الرحمن بن حبيب كان يظهر الطاعة للمنصور. ويدعو له ويدعو له. الا أنه لم يلبس أما ابن الأثير، سنة 126. فيقول ان المصور أرسل إلى عبد الرحمن و خلعة سوداء اول خلافته قلببها، وهي أول مواد دخل افريقية» •

السواد

(79) النويري. المخطوط

-

مر

1

??

، وقارن الرفيق

4

(80) ابن عذاري (عن عريب بن سعد: ج 1 ص 67 -