تاريخ المغرب العربي ج1 سعد زغلول عبد الحميد

تاريخ المغرب العربي ج 1

الجزء ١ · صفحة ٣٤٤

2 - الصراع بين بني حبيب: مقتل عبد الرحمن، وإمارة أخيه الياس:

لم يمكن ابن حبيب في الأمارة بعد اعلان استقلاله عن المنصور الا أشهرا اذ المفهوم أنه قتل في أواخر نفس سنة 137 هـ / 755 م بيدى أخيه وساعده الأيمن الياس بن حبيب. ورغم ما يفهم من أن السبب الرئيسي لمقتل عبد الرحمن كان التنافس بين أخيه الياس وابنه حبيب على شغل منصب الرجل الثاني في المملكة الناشئة، فان النصوص تورد في ثنايا الأحداث أسبابا أخرى، منها ضعف مركز ابن حبيب بعد أن فقد سعنده الشرعي يقطع علاقته بالخلافة، ومنها قصة مؤامرة حريم ونعتقد فعلا أن هذه الأسباب هي التي أودت سريعا - بتضافرها جميعا - بابن حبيب

كان عبد الرحمن بن حبيب يستخدم اخوته وأبناءه كعمال وقواد يعاونوه في ادارة أمور البلاد واقرار الأمن فيها. وكان لأخيه الياس مركز خاص، اذ كان قائد قواته ومساعده الأيمن في مناهضة الخصوم. والظاهر أن اليساس كان يرى، بحكم مركزه هذا، ويحكم السن - بصفته أكثر أفراد الأسرة بعد الأمير - قبل ذلك قبل ذلك، أنه أول المرشحين لولاية العهد. وهذا لم يكن رأى عبد الرحمن الذي كان يرغب في اقامة حكم ملكي تماما، ينبني على مبدأ الوراثة من الأب إلى الاين، فولى ابنه حبيبا عهده، وعمل على أن يقوى مركزه في نظر الناس فكان ينسب اليه الانتصارات العسكرية، وذلك على حساب أخيه

الياس (81).

وكان من الطبيعي أن يثير انكار الجميل أشياء في نفس الياس ضد

عبد الرحمن، وعرف خصوم عبد الرحمن - من الشخصيين وا سياسيين ذلك فعملوا على اثارة الياس، وزيادة حقد على أخيه. وأخريب في الأمر هو

أن شيعة الأمريين وشيعة العباسيين عملوا سويا - دون قصد من غير شك على القضاء على ابن حبيب. فزوجة الياس، الأميرة الأموية، التي كانت تكن حقد دفينا لعبد الرحمن لافتاته على ابنى عمها ولدى الوليد بن يزيد وقتلهما. .، وقالت: قتل انتهزت الفرصة، وحرضت زوجها الناس على عبد الرحمن أختانك وأنت صاحب حربه وصاحب سيفه، وجعل العهد من بعده لحبيب

(81) انظر الرقيق، ص 134. وقارز ابن عذاري

من 89 والترجمة ملحقي من خلدون

E

PAL~!

النويري، المخطوط