تاريخ المغرب العربي ج1 سعد زغلول عبد الحميد

تاريخ المغرب العربي ج 1

الجزء ١ · صفحة ٣٤٥

ولده، فهذا تهاون بك (82). ونجحت امرأة الياس في اثارته حتى قرر الخلاص من عبد الرحمن، وشاور في ذلك أخاه الآخر عبد الوارث فوافقه وانسع نطاق المؤامرة بانضمام جماعة من عرب القيروان اليها (83). وتم الاتفاق بين المتآمرين على أن يخلف الياس أخاه عبد الرحمن في امارة افريقية على أن تعود الدعوة عباسية، فيعلن طاعته للخليفة المنصور (84) - والظاهر أن عبد الرحمن استشعر بما كان يحيكه أخوه الياس فقرر أن يبعده عن العاصمة، كما ينص على ذلك ابن الأثير، فعهد اليه بولاية مدينة تونس (89) -

وكانت فرصة مواتية سهلت تنفيذ المؤامرة فعندما عهد عبد الرحمن الى الياس بولاية تونس ألمت به وعكة أو مرض خفيف الزمه الفراش. ولما كان على الياس قبل الخروج الى ولايته أن يودع أخاه الأمير، فانه قرر انتهاز تلك الفرصة لقتله. ودخل الياس وبصحبته أخوه عبد الوارث على عبد الرحمن الذي كان في غلالة ورداء، وابن صغير له في حجره. وكان الموقف رهيبا بالنسبة لالياس، فرغم أنه القائد الذي طالما خاض غمار المعارك وغشى المذابح خانه تردد طويلا قبل أن يستجيب لتحريض أخيه عبد الوارث الذي كان يغمز له، ويقدم على اغتيال أخيه الأكبر، وعميد الأسرة، صاحب التجارب العديدة والأعمال المجيدة. وأخيرا قام الياس ليودع عبد الرحمن: فاكب عليه ووضع السكين بين كتفيه حتى وصل الى صدره، ثم رد يده على السيف قضربه (86). وذهل الياس من هول ما فعل، وكاد أن يفسد الحظة وألا

AA

(82) اين عذاري - ج 2 ص 62 (النويري، المخطوط، ص 88 ب والترجمة في ملحق

ابن خلدون

(83) انظر الرقيق، ص 135 (حيث يفهم من الرواية أن سهرا لقاضي افريقية واخباريها عبد الرحمن بن زياد بن أنهم كان له ضلح ما فى المؤامرة (، ابن عذارى، ج 1 ص 62.) 67. وقارن أصل الرواية في الرقيق ص 134، النويري، المخطوط م 189 (جماعة من أهل القيروان والعرب وغيرهم)، وابن الأثير، سنة 136 الذي يجعل قطع الخطبة العباسية اساس نورة الياس.

(84) أنظر الرقيق، ص 125، اين عذاري، ج 1 ص 62: النويري، ص 89 أ والترجمة،

في ملحق ابن خلدون. ج 1 مر 366). (Ao) انظر ابن الأثير، احلفت منة 126 0

-

(47) ابن عذارى، ج 1 ص 68، وقارن أصل الرواية في الرقيق، ص 135 الندارى مى 89 أ والترجمة ج 1 ص 369). وتلاحظ هنا أن كليتي و غلالة ورداء، مكتوبتان في شكل غلالة وردية». ولقد ترحمها تسلان بنفس هذا المعنى أي وردية اللون. وقارن ابن الأثير، سنة 126 0

-