تاريخ المغرب العربي ج 1
الجزء ١ · صفحة ٣٥٢الفصل الثاني
العصر الذهبي للخوارج
المغرب ما بين الصفربية والإباضية
—
م.
بانتزاع القيروان حقق صفرية نفزاوة سنة 140 هـ / 757 م ما كان يهدف اليه اخوانهم صفرية طنجة والمغرب الأقصى في سنة 132 هـ / 740 كما أن هؤلاء الأخيرين أضافوا الى ذلك نجاحا آخر في نفس الوقت اذ قاموا بتأسيس مركز صفري جديد نيم، هو مدينة سجلماسة التي بنوها في سنة 141 - 143 هـ (ا)، وبذلك انقطع المغرب - لفترة ما عن الخلافة تماما، وخلصي للخوارج وكان من الممكن أن تنجح الحركة الخارجية في المغرب ونحقق حلمها في اقامة الحكومة الجمهورية المثالية التي تستمد سلطاتها حقيقة من الشعب الذي يتساوى جميع أفراده من المؤمنين في كل الحقوق والواجبات والذى يمكن لأي فرد فيه أن يصل إلى مركز الامامة) أى رئاسة الجماعة) دون أبة تفرقة عنصرية طالما يتمتع بالأهلية
+
كان يمكن أن يتم تهم ذلك لولا انفسامهم على أنفسهم الى فرق متنازعة متناحرة فيما بينها، وتنك كانت آفة الخوارج الذين أضعف من حر كاتهم القرية العنيفة حاجتها إلى قيادة رشيدة توحدها، وقلم شملها وتجبر شروحها. فكما انقسم الخوارج في المشرق إلى شيعهم العديدة المعروفة القسموا أيضا في المغرب - ولو أن انقسامهم عنا كان الى فرقتين فقط: الصفرية، وأول ظهورهم كان في المغرب الأقصى، ثم الاباضية، وكان ظهورهم بعد ذلك يقثيل في طرابلس. وظهور الإباضية في طرابلس هو في حقيقة الأمر انشقاق في جماعة الخوارج بالمغرب، وذلك أن الأباضية عدلوا
ول أنظر في بعد الفصل الخاص ببناء سجلماسة.