تاريخ المغرب العربي ج1 سعد زغلول عبد الحميد

تاريخ المغرب العربي ج 1

الجزء ١ · صفحة ٣٧٦

- 34 -

العصاة وقضوا عليهم في كل مكان حتى و تهدنت افريقية ليزيد بن حاتم وضبطها (62). وبذلك استقامت افريقية ليزيد بن حاتم - الذي ظل موضع تقبة الخلفاء وسادها السلام الى نهاية ولايته في سنة 171 هـ / 787 م على أيام الرشيد، فلا يذكر الكتاب في السنوات التالية ما اعتادوا ذكره من أحبار المعارك والحروب والفتن

-

أعمال يزيد بن حاتم العمرانية - الحياة الأدبية والدينية في افريقية:

ترتب على استتباب الأمن والسلام في البلاد أن تهيأت الظروف ليزيد ابن حاتم للقيام بالأعمال الانشائية في البلاد، ونشر العمران والرخاء فيها ولقد ساعد على ذلك طبيعة الرجل الذى اتصف بالجود والكرم حتى أصبح مضرب الأمثال (63). وكان من الطبيعي أن تحظى مدينة القيروان بعناية يزيد

F

(15) اين عذاري، ج 1 ص 79، ابن الأثير، أحداث سنة 151. من 285 ويبالغ الكتاب في ذكر عدد الوقائع التي دارت بين العرب والبربر منذ قاتلهم عمر بن خص إلى انقضاء مرهم فيقولون انها 375 وقيعة (أنظر الرقيق من 148، اين عذاري، 1 ص 77،

تنويري

} G

(384

، ص 97 أ، الترجمة (63) يذكر الكتاب في ذلك قول ربيعة بن ثابت الأسمى) أو الرقى) في يزيد الذي

بالغ في احسانه إليه:

حلفت پينا غير في شوية اشتان ما بين اليزيدين في الندى

يمين امرئ الى وليس بانم

يزيد سليم والأغر بن حاتم

ولقد لقيت الشطرة الأولى من البيت الثاني: لستان ما بين اليزيدين في المندي، صلي نفوس الناس حتى صارت مثلا (في الجود)، وحتى قيل هذا البيت في اشكال أخرى

نها: انستان ما بين اليزيدين في الندي اذا عبد في الناس المكارم والمجد أنظر الرقيق ص 149، ابن عذاري، ج 1 ص 81، وقارن ابن خلكان، ج 5 ص 236، ويذكر الكتاب ليزيد ابن حاتم نفسه أشعارا في

اب الاجار الحلة السيراء، - الكريم منها:

ما يألقب الدرهم المضروب خرقتنا يمر ميرا عليها وهي تلفظه ر اين گذاري

الا لماما ييرا ثم ينطلق

انى أمرؤ لم يحالف خرقتي الورق

ص 81، وقارن الرقيق، ص 149) حيث القراءة في الشطرة الأولى

من البيت الثاني:. ثم بلفظها بلفظها، بدلا من «وهي تلفظه،، وفى الشطرة الثانية: «تحالف: الحلة ا مي 380، ابن الأبار

يدة من. بحالف،)، النويري

السيراء

97

£

الترجمة

اب (حيث القراءة كما في ابن عذاري) هذا ولا بأس من الإشارة الى أنه

بمناسبة حسن سيرة يزيد بن حاتم في افريقية. ووفود الشعراء عليه وغيرهم لطلب صلته

=