تاريخ المغرب العربي ج1 سعد زغلول عبد الحميد

تاريخ المغرب العربي ج 1

الجزء ١ · صفحة ٣٧٧

365 -

واهتم بتنظيم نشاطها الاقتصادي بصفة خاصة، فرتب الأسواق فيها، كما بنسب اليه تجميع أصحاب كل صنعة في مكان خاص بهم (64). وأغلب الظن أنه لو صح ذلك لكان الفضل ليزيد بن حاتم فى ذلك التنظيم البديع الذي كانت تزهو به الأسواق في المدن العربية الى عهد قريب، والذي جعل لكل موضع من السوق تخصصا في نوع معين من السلح أو الحرق، وهو التنظيم الذى ظهر حديثا في شكل المخازن الكبرى (Grands Magasins) ذات الأقسام المتنوعة وهكذا حق للرقيق الذي ينقله النويري عندما يشير إلى الأعمال العمرانية التي قام بها يزيد في تحسين القيروان وزيادة قدرها أن ينص على أنه قبل ان يزيد بن حاتم هو الذي حضر القيروان (مصرها) لم يكن ذلك من الحق (65).

بعيدا

وللاسف ان الكتاب لا يهتمون كثيرا بتسجيل الأعمال العمرانية اهتمامهم بتسجيل أنباء الحروب والمعارك. فمن الأعمال الجليلة التي يذكرها الكتاب والفخر ليزيد بن حاتم تجديده لبناء المسجد الجامع بالقيروان في سنة 157 هـ / 774 م، وهي السنة التي توفي في نهايتها المنصور، ورغم ذلك يكتفى ابن عذاري، كما فعل الرقيق، بالقول «وكان في غاية الجود والحسن، دون أية

تفصيلات (66)

•

وأما عن أعماله في ميادين الزراعة والرعي - وهي أهم موارد الثروة في البلاد في تلك الأيام - فلا يذكر الكتاب عنها الا ما يختص بالأمير وكرمه، أو عنايته بأراضيه وزراعتها بأنواع المحاصيل الكبرى التي تعرف في أيامنا هذه

راحسانه، يمكن أن يكون قد حدث ليس بين ولاية يزيد على مصر وولايته على افريقية فهذا ما يظهر من روايات الرقيق الذى سلله اصطلاح ولابة «المغرب - - كما كان يستخدم في ديوان شداد،، وكان يدخل في نطاقه ولاية مصر، عندما يقول: فهذا ما يظهر في كلام الرقيق

وكان أبو جعفر (المنصور (عالما بالمغرب خالقها عليه، وكان لا يبعث اليه الا أهل ثقته ..

ومن يضيقه الى ذلك من أن المتصور نبع يزيد بن حاتم عندما ولاء المغرب، الى فلسطين

C

، ص 151 - 153، وقارن الحلة السيراء وذلك خلال النصر على ولاية مصر (أنظر الرقيق ه 2 حيث أشار حسين مؤنس إلى خشبة المنصور من ثورة يقوم بها العلويون مي

(64) ابن عذاري، ا من 78، وقارت الرقيق، مر 149.

(65) أنظر الرقيق: مي 149: النويري، المخطيط ص المخطيط ص 97 به، 97 ب، وقارن الجلة السيراء ا مي 72) حيث يكتفى ابن الآبار بذكر انه. رتب القيروان: (1) اين عذاري.

ص 79. وقارن الرقيق ص 149، النويري النويري، ص 97