تاريخ المغرب العربي ج1 سعد زغلول عبد الحميد

تاريخ المغرب العربي ج 1

الجزء ١ · صفحة ٣٨٥

373

-

-

بلاد المغرب دعوة انفصالية جديدة، هى التى قام بها ادريس بن عبد الله الحسنى في المغرب الأقصى، اثر فشل ثورة العلويين في الحجاز سنة 169 هـ / 768 م، التي انتهت باقامة دولة عنوية كما سنرى، هي دولة الأدارسة التي حكمت المغرب الأقصى ومدت فروعها إلى المغرب الأوسط والأندلس

روح بن حاتم: عودة الى الاستقرار:

-

بعد فترة الاضطراب القصيرة أيام نيابة داود بن يزيد، عادت الأحوال الى الاستقرار بوصول روح بن حاتم الى القيروان في رجب سنة 171 هـ / ديسمبر - يناير سنة 787 788 م على رأس 500) خمسمائة (فارس، ويتبعه ابنه قبيصة على رأس 1500) ألف وخمسمائة) فارس (99) - هذا ما يشير اليه الكتاب - كما فعلوا بالنسبة ليزيد بن حاتم ـ اذ يكتفون بذكر مناقب روح وصفاته، وتسجيل نكت وقعت أيامه (100)، فلا نجد ذلك الخليط المتشابك من الثورات والقلاقل المعهودة - فالطرق كانت آمنة، والسلام سائد بين البرير طالما كان روح حيا (10)

ويفهم من رواية الرقيق انه لما كان مركز الخطورة يكمن في بلاد الزاب فان بعض مستشاري روح نصحه أن يملأها خيلا ورجلا (102). واذا كان من الراجح أن يكون روح قد عمل بتلك النصيحة، فمن الواضح أن حسن اختياره لمعاونيه من رجال الدولة كان من عوامل استقرار دولته. وفي ذلك تقول نفس الرواية انه ما أن وصل روح الى افريقية حتى أقر على ولاية طرابلس: العلاء بن سعيد، واستعمل على تونس: الجنيد بن سيار، ثم عزله و استعمل عليها اسحق بن يزيد بن حاتم أما طينة عاصمة بلاد الزاب حيث مكمن الخطر فقد عزل عنها المهلب بن يزيد الذى كان قد عينه داود بن يزيد،

(99) انظر الرقيق، ص 173 (حيث بقول في روح: «وكان شيخ حازما قد حلب الدهر أشطره، وذهب أكثر عمره في إمارة يديرها أو حرب يسعرها»). (100) أنظر الرقيق: ص 171 – 181 - حيث تعتلى الرواية بقصص منتقبية عن روح ومن كان على اتصال به في المشرق وفى المغرب، ابتداء بالخليفة هارون الرشيد وانتهاء بجواريه وحظاياه وذلك في موضوعات الحزم والكرم والشجاعة والشرف والعصبية وغيرها (101) انظر المرقيق، ص 173 النويري، من 99:، الترجمة. ج 1 من 387 - وقارن ابن الخطيب، أعمال الاعلام) قسم 2 تحقيق أحمد مختار العبادي ومحمد ابراهيم

G

+

ک اني:. ط.

+

-

الدار البيضاء. 1964. ص 010 1026) الرقيق، ص 137 0