تاريخ المغرب العربي ج1 سعد زغلول عبد الحميد

تاريخ المغرب العربي ج 1

الجزء ١ · صفحة ٣٩٣

- TAI

يزيد المهلبي، وأسر كبار أصحابه (152)

•

وهنا تقرر اعلان الخروج صراحه على العضل بن روح، وآل تدبير أمور ابن الجارود الى محمد بن يزيد الفارسي الذي كان بمثابة الرأس المدبرة لفتنة تونس، فأخذ يكاتب القواد ويدعوهم الى الانضمام إلى جانب ابن الجارود ويعدهم بالترقى في القيادات العليا والمناصب الكبيرة (136) - وكاتب ابن جارود بنفسه قواد مدينة باجة حيث كان بها جند من أهل خراسان فاجابه كثير منهم، ومن غير أهل باجة من الخراسانية (137) • وعندما أخذ الفضل علما بحشود ابن الجارود كتب الى عماله يأمرهم بالقدوم عليه بمن معهم من العساكر، واستثنى من ذلك كلا من والى الزات وطرابلس، وهما: العلاء ابن سعيد، وأبو عينيه المهلبي (138) - خشية على الثغرين المتطرفين بعيدا عن

القيروان

ما بين الجند الخراساني والجند العربي:

ويفهم من رواية الرقيق أن أحوال معسكر الفضل بن روح كانت تسير من سيئ إلى أسوأ، حتى أنه عندما أراد شراء اخلاص الجند بالمال أتى هذا العمل بنتائج سلبية: فكان كثير منهم يأتون اليه فيأخذون أعطياتهم وينشرون سلاحهم ثم ينضمون إلى رجال ابن الجارود، وعندما أتى اليه عدد من زعماء الجند من العرب، ومنهم: سمدون وأبو المغيرة، وأبو عميلة، و فأمر باعطاء كل منهم 500 (خمسمائة) درهم، كان لذلك العمل رد فعل سييء في نفوس جند القيروان من أبناء خراسان. فقد قال بعضهم لبعض: «ويحكم، كيف ترضون بهذا أن يقوى الفضل أهل الشام على أبنائنا. وعلى هذا النسق

-

(135) اين عذاري، ج 1 ص 87، 87، وقارن الرقيق (ص 189 19) الذي ينقله 10 أ، الترجمة: 1 ص 390): حيث تقول الرواية ان أتباع ابن الجارود

11 ..

?

النويري (حي من الذين أشاروا عليه بالقبض على الوالى الجديد وأصحابه وحبسهم وانهم خرجوا أمره - وأسروهم وقتلوا ابن يزيد أما ابن عذارى فلا يشير إلى مقتل هذا الأخير (136) أنظر الرقيق: ص 190 191، وقارن أصل روايته في النويري

الترجم - ا س 390 - 391،، وابن الأثير

، مي

4

دون

..

، سنة 177 6 ص 54 (حيث يورد تحصيلات

عن كيفية افساد ابن الفارسي للقواد عن طريق تمنيتهم بالولاية لو نجحت الثورة وماخفه

صنهم بالثوار لو فشلت الفتنة

)

-

(137) انظر الرقيق، ص 191

(138) الرقيق

192

—