تاريخ المغرب العربي ج 1
الجزء ١ · صفحة ٤٠٠-
388
يحيى بن موسى نائب مرثمة في طرابلس قد أكد سلطانه هناك اذ يقول الرقيق الذي ينقل عنه النوويرى انه وصل الى طرابلس. وأنه أم صلاة الأضحى وخطب خطبة العيد وهناك قدم عليه كثير من رؤساء الجند من أعوان ابن الجارود ومن خصومه، فقويت شوکته، وكتب بذلك إلى حرثة (158). وفى هذه الظروف غير المواتية رأى ابن الجارود أن يوجه أنظاره نحو يحيى بن موسى، وأن يدعوه إلى القدوم لتسلم القيروان خشية العلاء بن سعيد الذي كان يسير بحلقاته نحوها (159). وخرج يحيى بن موسى من طرابلس في المحرم سنة 179 هـ / ابريل 795 م نحو القيروان، وما أن بلغ قابس حتى انضم اليه جند القيروان وعلى رأسهم النضر بن حفص وعمرو بن معاوية، كما خرج ابن الجارود للقائه في صفر / ابريل - مايو، بعد أن استخلف على القيروان المفرج بن عبد الملك، كما ذكرنا (160)
وكان خروج ابن الجارود من القيروان يعنى أن المدينة أصبحت ثمرة ناضجة يمكن أن تقتطفها أول يد تمتد اليها، وفعلا دخل يحيى بن موسى والعلاء بن سعيد في سباق نحو القيروان انتهى بوصول العلاء أولا، فقتل بها عددا من أصحاب ابن الجارود. وبعث يحيى الى العلاء يطلب منه أن يثبت طاعته للخلافة بأن يصرف أصحابه. وصرف العلاء عسكره الى بلادهم وسار مو مع 300) ثلاثمائة (من أصحابه المخلصين نحو طرابلس. وكان ابن الجارود قد وصل لتوه الى طرابلس فخرج عنها نحو المشرق وبصحبته يقطين بن موسى، فالتقوا بهرثمة بن أعين الذي كان مقبلا نحو افريقية، في مدينة اجدابية، فسيره إلى برقة حيث صحبه منصور بن زياد ويقطين بن موسى الى الخليفة هارون الرشيد (161). أما عن العلاء فانه كان قد كتب الى المنصور بن زياد وهرثمة بن أعين يبلغهما أنه هو الذي أخرج عبد الله بن
4
(159. انظر الرفيقي. من 201 (حيث يذكر من القراد: أبو العنبر التميمي، والجنيد د. اين ميز يزدي، و جعفر بن محمد الرمي، وشهاب بن حاجب التميمي وعبد الصبية العبدي، تم خالد بن بشير الأزدي الذي أقبل عدهم يستعجل مسيرة يحيى الى القيروان). (159) انظر الرقيق، ص 201، ص 201. النويري، من 101 ب والترجمة، جامي ج 1 مي 92 و قارن اين غداري، ج 1 ص 88 الفتى يكتفي هنا بالايجاز الشديد، وابن الأثير، سنة 177. (160) انظر فيما سبق هي 386 و حامش 153 0 ويلاحظ أن من الرقيق ص 201) يجعل النضير وعمرو شخصا واحدا عندما يضح كلمة: بن» مكان حرف ه وه. (161) أنظر الرقيق، ص 202. النويري، ص 1102، الترجمة ج 1 ص 393
و قارن بن عذاري. ج 1 ص 88، ابن الأثير، سنة 177 -
1 - 394
https://albordj.blogspot.com