تاريخ المغرب العربي ج 1
الجزء ١ · صفحة ٤٠٣-
-
حين وصوله. ولم تطل ولاية ابن مقاتل الا الى أقل من ثلاث سنوات. انتهى الأمر باضطراب الجند الخلافي وكادت تتكرر مأساة الفضل بن روح من جديد، لولا تدخل القائد ابراهيم بن الأغلب الذي آلت اليه الإمارة في جمادي الآخرة من سنة 184 هـ.
ويعزى الكتاب أسباب الاضطراب الى سوء سيرة محمد بن مقاتل في الجند، وتعنى عادة اقتطاع مخصصاتهم أو التباطؤ في صرف أرزاقهم، وكذلك في الرعية. وبلغ من سوء تقديره أنه تطاول على «عايد زمانه وورع عصره
البهلول بن راشد فضربه ظلما وحبسه، فكان ذلك سبب موته (174) م وهكذا بدأ اختلال أمر الجند باعتزال القائد فلاح مع جند خراسان وجند الشام الذين اتفقوا على تقديم مخلد بن مرة الأزدى، ولكن ابن مقاتل استطاع الآن يقضى على ذلك العصيان، فهرب مخلد ولجأ الى أحد المساجد حيث أحسنة وقتل (175) - أما أخطر الثورات فهي التي قام بها واحد من الجند المعروفين بـ «الأبناء، أي أبناء أهل البلاد تمييزا لهم عن الوافدين، وهو تمام بن تميم التميمي (176)، في مدينة تونس، والتي تذكر بثورة ابن الجارود في نفس المدينة، وهي التي انهت ولاية ابن مقاتل، ومهدت لقيام حكم الأغالية في افريقية.
ثورة تمام بن تميم و طرد ابن مقاتل من القيروان:
بدأت الثورة في منتصف رمضان سنة 183 هـ / 20 اکتوبر 799
=
وقارن الرقيق، ص 202 (الحلة السيراء. ج 2 ص 89) حيث التاريخ هو شهر رمضان) أكتوبر نوفمبر) دون تحديد اليوم
-
(174) ابن عذاري
$
+
مي 89، وقارن الرقيق، ص 202، ص 204.، ص 204. ابن الخطيب. الإعلام، قسم 2، ص 12 وعن البهلول بن راشد (ولد سنة 138 هـ وتوفى 183 هـ انظر المالكي ج ص 141 - 143، والدباغ، معالم الايمان
+
206 ?
(175) انظر النويري، (102 ب) الذي يذكر القائد فلاح في شكل و العابد فلاح» منا يلفت النظر إلى محنة البهلول بن راشد، وقارن الترجمة (ابن خلدون ج 1 ص 365). آنا عن مقتل مخلد فانظر ابن الأثير، سنة 181، وقارن الرقيق، ص 205) حيث لا يذكر نهاية الأزدى ويسميه مرة بن مخلد).
?
(1) أنظر تاريخ خليفة بن خياط ج 2 ص 510، وتمام هذا هو جد أبى العرب ابن قسيم صاحب التواليف ومن أشهرها طبقات أفريقية، انظر اين عذاري، ابن الأثير، سنة 181 - الرقيق، ص 205 0 وأنظر فيما بعد عن مفهوم = الأبناء، (ج 2 - ثورة خريش الكندى على ابراهيم بن الأغلب فى توسى ثم عن ثورة الجند في طرابلس بعلها).