تاريخ المغرب العربي ج1 سعد زغلول عبد الحميد

تاريخ المغرب العربي ج 1

الجزء ١ · صفحة ٤٥

ومثل الطبري. ولا تجد هذه المعلومات - حاليا - فيما لدينا من كتبهم وصلتنا ملخصة أو مختصرة، كما هو معلوم

في الكتب المشرقية: الطبري وخليفة بن خياط:

اني

الى عهد قريب كان كتاب المطيرى يعتبر أقدم كتب التاريخ العام المشرقية. التي تتبع نظام الحوليات في سرد الأحداث، وذلك أن كتابا آخر تواحد من أقدم وأشهر مؤرخى المشرق لم يكن قد رأى النور بعد وهو تاريخ خليفة بن خياط، المتوفى حوالى سنة 240 هـ / 854 م، أي قبل وفاة الطيري بأكثر من نصف قرن ومن غريب الصدف أن ينال تاريخ خليفة بن خياط اهتمام باحثين دفعة واحدة هما سهيل زكار الذي نشره في دمشق سنة 1967. و أكرم المصري الذي نشره في النجف في نفس سنة 1967، كما نشر كتابا آخر لابن خياط، قريب الصلة بالتاريخ، هو: كتاب الطبقات (64) واذا كانت رواية خليفة بن خياط تعتبر مختصرة جدا على وجه العموم بالنسبة لروايات الطبرى التي تتصف بالتعدد والاسهاب، فان تاريخ اين خياط يتميز بتتبع الأحداث خلال حولياته في المغرب في حرص شديد وكانه يحرص على الربط الزمني بينها دون أن يسقط بعضها. وهذا ما يتجلى في فتوح المغرب والأندلس حيث ذكر لكثير من الصوائف والتواتي في البر والبحر جميعا، مما لا نجد لها نظيرا في كتب التاريخ المبكرة الأخرى، مثل: ابن عبد الحكيم والبلاذري والطبري وعن هذا الطريق تضاف وكذلك القطعة التي نشرت من الرقيق القيرواني مادة مشرقية جديدة إلى الأدب التاريخي الخاص بالمغرب والأندلس في عصوره المبكرة (أنظر فيما بعد، ص 36)، وان كان عدد من أسماء المواضع والأشخاص فى كل من نشرتي دمشق والنجف ما زال في حاجة إلى التحقيق. أما عن كتاب الطبري (ت 310 هـ / 922 م)، اشهر كتب التاريخ العام المشرقية، فانه ينقل عن كثير من كتاب المغازى الأوائل الذين لم تصل الينا

+

(64) واذا كنا لا نعرف عن حياة خليفة بن خياط الا أنه ولد في البصرة، فمن المعروف انه كتب خمسة كتب لم يبق لنا منها الا الكتابين المذكورات: في التاريخ وفي لطميقات الرجال دور القبائل العربية في المشرق خلال العمر الأمرى، رسالة دكتورة ا نظر ناجي حسن بغداد، 2 - 1976، ص 14، ص 09 10 وان كان لا يذكر تحقيق

بالانجليزية

الصبري

دم - تاريخ المغرب العربي)