تاريخ المغرب العربي ج 1
الجزء ١ · صفحة ٤٧35 -
1
والأندلسي من «الكامل،، وترجمها إلى الفرنسية تحت عنوان «حوليات المغرب والأندلس (Annales du Maghreb et de l'Espagne) هذا. كما أثبتت المكتشفات الحديثة من الوثائق والأوراق الرسمية صحة معلومات ابن الاثير عن تاريخ المغرب الأقصى في القرن السادس الهجري (12 م) (67).
النويرى:
وعن ابن الأثير نقل كثير من المتأخرين مثل ابن خلدون والنويري) شهاب الدين أحمد بن عبد الوهاب بن محمد بن عبد الدايم توفى سنة 1332732 م). والقسم الخاص بتاريخ المغرب والأندلس من كتاب النويري المعروف بنهاية الأرب في فنون الأدب له أهمية خاصة. فرغم أن الكتاب) الذي ما زال في معظمه مخطوطا لم ينشر إلا الأجزاء الأولى منه) عبارة عن موسوعة عامة كبرى في الأدب والجغرافية والتاريخ والاجتماع) مثل صبح الأعشى للقلقشندى ومسالك الابصار للسرى)، فان الجزء الثاني والعشرين منه خصصه النويري لتاريخ المغرب والأندلس منذ الفتح العربي إلى أيامه (18) ورغم أن النويرى متأخر بالنسبة للفترة التي ندرسها، ورغم أنه ينقل كثيرا عن ابن الأثير الا أنه احتفظ لنا يقطع نادرة من بعض الكتب التي لم تصل الينا، وخاصة كتب المغاربة مثل الرقيق الذي ينقله بتفصيلاته دون حذف أو تغيير عندما يعرض لتاريخ الأغالبة، سواء في افريقية أو في صقلية.
و تاريخ المغرب للنويرى أشبه ما يكون بكتاب حديث فهو مرتب منسق، وهو لا يهتم كثيرا بايراد اختلافات الرواة، بل يأخذ بالرواية التي
يقضنها. واذا كان ذلك يمكن أن يعتبر من حسناته بصفته سهل التناول
E. Lévi- Provençal Un Recueil de lettres officielles (18) almohades، étude diplomatique، Paris، 1942، pp. 30، 36، 38، 40 etc.
(68) مخطوط دار الكتب، رقم 18668. ولقد نظرنا في النسخة المصورة المحفوظة حكمة كلية الآداب، جامعة الاسكندرية رقم 23 م وقارناها بما ترجمه منها وصلاة De Siane في ملاحقة لابن خلدون. ولقد نشر هذا الجزء وترجم بمعرفة جاسار ريميره. Remira) ، غرناطة سنة 1915 - 1916، في
Gaspar
Revista del Estudios Historicos de Granada y su reino
وهنا لا بأس من الإشارة إلى موسوعة العمري (توفى سنة 749 هـ / 1348 م (المعروفة مسالك الإبصار، وبها جزء عن المغرب نقله الى الفرنسية مع دراسة عميقة جود فروا ديمومتين ولكنه يتناول الفترة المترجية من المؤرخ.
(Gaudefroy-Demombynes)