تاريخ المغرب العربي ج1 سعد زغلول عبد الحميد

تاريخ المغرب العربي ج 1

الجزء ١ · صفحة ٤٩

TY

يقته في الكتابة التي جمعت ما بين المنبج الزمني، الممثل في الحوليات أو السنويات، والمنهج الموضوعي، الذى يعالج عيوب الطريقة الحولية باستيفاء الموضوعات الهامة في مناسباتها الموافقة. وهو المنهج التدريخي المفتى نبع فيه ابن الأثير، وسار على منواله من أتى بعده من الكتاب.

في الرستميين:

وفيما يتعلق بدراسة تاريخ خوارج المغرب ودولة الرستميين في قاهرت يكاد المؤرخ يفتقد المصادر المعتبرة بشكل قام، وهو الأمر المنطقي بالنسبة حركات ثورية مناهضة لدولة الخلافة، ودويلات معادية لمجتمع أهل السنة،

لا تجد من يكتب عنها - ليس بانصاف فقط بل وبكفاءة أيضا ـ الا فيما ننز فكتاب أهل السنة من رسميين وغير رسميين يقفون مرقة معاديا من جماعات الأباضية، ومن دويلات الأباضية والصغرية نتيجة لعدم اطلاعهم المباشر على أحوال تلك الجماعات. وكتاب الخوارج أنفسهم متعصبون لأهل مذهبهم لا يجدون الا الروايات المنقبية التي يحتفظون بها لأنفسهم، فكأنها أدب سرى نيس للتداول خارج نطاق الجماعة، مما عرض كثيرا من كتبهم للضياع في ظلال تلك السرية القائمة، ان لم يكن للتبديل والمسخ. ابن الصغير:

هذا، وليس من الغريب ألا يصل الينا في تاريخ الدولة الرستمية الا كتاب واحد معاصر، وعدد قليل من كتب السير والطبقات المنقبية، يرجع أقدمها، إلى القرن الخامس الهجرى) 11 م) .. والكتاب المعاصر لابن الصغير د في ذكر بعض الأخبار في الأئمة الرستميين، الذي قدمه موتيلينسكي الى المؤتمر الدولى الرابح للمستشرقين ونشره في باريز 1907 مع دراسة بالفرنسية (70)

والمؤلف، ابن الصغير، مالكي من أصل تاهرت، دون كتابه حوالي سنة 903/ 20 م على أواخر ايام الرستميين، فهو معاصر للأحداث، وهو في له بالكتابة بانصاف: از جمع في شخصه بين حبه لبلده تاهرت، وعدم التحيز لأئمتنا الأباضية، بصفته سنيا، وهذا ما يقرره بنفسه

موقف يسمح

Chronique d'Ibn Saghir sur les Imams Rostemides de (V.) Tahert، par A. De.C، Motylinski، Paris 1907.-