تاريخ المغرب العربي ج1 سعد زغلول عبد الحميد

تاريخ المغرب العربي ج 1

الجزء ١ · صفحة ٥٠

عندما يقول: إنه لن يحرف ولا يزيد ولا ينقص: فانقص والزيادة ليس من تيم ذوى الترونات ولا من أخلاق ذوى الديانات، وان كنا للقوم مبغضين، والسيرهم، كارمين والمذاهبهم مستقلين (71). وهكذا لا يعيب كتاب اين الصغير الا انه تاريخ قصصى وليس تاريخا سياسيا بالمعنى المطلوب. فهو يعتمد على الرويات الشفهية التي يسمعها من الأباضية عن الأحداث الخاصة بالأئمة منذ تأسيس الامامة الرستمية في تاهرت وقبل تأسيسها، مما مضى عليه مائة عام أو يزيد إلى جانب مشاهداته وما عاصره من الاحداث، وبعض كتب المذهب الأباضية التي قرأها (74)

ونهكنا فاذا كانت رواية ابن الصغير مهمة بالنسبة لبعض الأحداث التي مر عليها كتاب الأباضية مرورا سريعا. فقد كان من المحتم ان تعانى منه الروايات الشفهية، من: الطابع القصصى، والتعميم، وعدم القدرة على تجديد التواريخ. فهو مثلا لا يعرف مدة حكم أولى أئمة تاهرت: عبد الرحمن بن رستم و يعتذر بقوله: «وقد كنت وقعت على عدد سنى امارته كم كانت. ولكني نسيتها مع مرور الايام (73) واذا كان ابن الصغير قد أظهر في هذا الموضع حسا تاريخيا عندما اعتذر عن ذكر سنوات محكم الإمام الأول، فهم يفضل تواريخ ولاية من أتى بعده من الأئمة، وبالتالي يضرب صفحا عن ذكر سنوات حكمهم. هذا، إلى جانب ما أعمله من الأخبار الهامة مما يقلل من قيمة الرواية من وجهة النظر التاريخية، رغم ما تحويه من معلومات ثمينة انفرد بها ابن الصغير، وتميز بها عن بقية كتاب الأباضية، وخاصة بالنسبة للأحداث القريبة من عهده في تأخرت

ابو زكريا:

أما عمدة كتب الأباضية بالنسبة لتاريخ تامرت الرستمية، فهو كتاب أبي زكريا يحيى بن أبي بكر الورجلاني، المعروف بـ: كتاب السير وأخبار رغم أن صاحبه من رجال القرن الخامس الهجري (الأم). ولقد نشر مسکراي الكتاب تحت عنوان أخبار أبي زكريا، في سنة 1878 (24).

الأئمة

4

Paris 1878.

E. Masqueray، Chronique d'Akon Zakarin، Alger

(71) أنظر ابن الصخير، ص 10 (72) اين الصغير. من 14. (3) ابن الصغير من 016

https://albordj.blogspot.com