تاريخ المغرب العربي ج1 سعد زغلول عبد الحميد

تاريخ المغرب العربي ج 1

الجزء ١ · صفحة ٥١

-

-

ولكنه لما لم يتيسر لنا الرجوع الى النص المنشور دار الكتب المصرية (رقم ح/ 9030).

+

نقد اطلعنا على مخطوط

کيا

والكتاب، كما يفهم من عنوانه، يجمع بين التاريخ الممثل في أخبار الأئمة، وبين السير الممثلة في تراجم وأعمال مشايخ المذهب. فهو يستعرض تاريخ اثية تأهرت واحدا بعد الآخر، ويجمع كل ما كان معروفا عن الأباضية حتى وقت تأليفه دون الاشارة الى مصادره، وخاصة الأخبار السفيية والمتعلقة بالانشقاقات المذهبية. ورغم الطابع القصصي لأخبار أبي زكريا التي يظهر فيها أثر أخبار الأئمة لابن الصغير في عدد من المواضع، ورغم غلبة الطابع المنقبي المتمثل في الكرامات والأخبار الاسطورية، فان المؤلف يهتم في بعض الأحيان بالتحديدات المكانية للأحداث، وضبطها من الناحية الزمنية، مما يعطيها طابع التاريخ السياسي الجاد وان كان ينقصه التوثيق. نهر يحدد امامة عبد الرحمن بن رستم بسنة 160 هـ /76 - 777 يشير الى رأى من ذكر سنة 162 هـ / 78 - 779 (75)، وهو يحدد بعض مواقع الانشقاق الثاني على عهد الامام أفلح بن عبد الوهاب بعشية الخميس سنة 221 هـ / 3 يولية 836 م (76)، مما يعنى انه اطلع على بعض رجب الكتب التاريخية الجادة، وان أهمل الاشارة اليها وهو يحدد بعد ذلك امامة أفلح بـ 60 (ستين) سنة، وامامة محمد بن أفلح بـ 40 (أربعين) سنة، وولاية يوسف بن محمد بـ 14 (أربع عشرة) سنة، كما يقدم تفصيلات جيدة - وسط الأخبار المنقبية - عن واقعة مانو الهامة، في جبل نفوسة، بين الأباضية والأغالية، وان كان أعمل تحديد تاريخها (77)) سنة 283 هـ / 896 م (الذي نجده في ابن عذاري

13

?

والى جانب أخبار الأباضية يحتوى كتاب أبي زكريا على قطعة جيدة من أخبار عبيد الله المهدى، خاصة برحلته من المشرق إلى سجلماسة واستيلاء الداعي على قاصرت، نظن انها مأخوذة من كتب الفاطميين الأولى، مثل: كتاب القاضي النعمان المعروف بافتتاح الدعوة، أو سيرة الحاجب جعفر لمحمد اليماني، واستتار الأمام لأحمد بن ابراهيم النيسابوري، التي ستشير اليها، مما كان دارجا بين اباضية المغرب في القرن الخامس الهجري (11 م)، بعد نقلة

(75) المخطوط، ص 13 - 01 (7) انظر المخطوط، من 28 - - (77) انظر المخطوط