تاريخ المغرب العربي ج 1
الجزء ١ · صفحة ٥٤43
-
وعلى وجه العموم فا وسياني يعرض لنا آثار عنماء الأباضية ومشايخهم منذ قيام الدولة الرستمية - حيث يستعين بكتاب أبي زكريا - وحتى أيامه الى جانب عنايته بمعاصريه والتريبين منه من رجال القرنين الخامس والسادس الهجريين) 12، 13 م) 1312 ولكن ذلك فالكتاب مهم، من حيث: التعريف بالرجال، والمواضع الجغرافية والطبوغرافية) الخطط (. وهو يحتوى على معلومات مفيدة لدراسة المجتمع الأباضي، على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والدينية، مما استفدنا منه في الدراسة أما من حيث التاريخ السياسي قهر يعرض لبعض الصراعات المحلية والداخلية، ويقدم معلومات يمكن أن تفيد في دراسة العلاقات الخارجية بين المجتمعات الأباضية والدول السائدة في المغرب في حينه
-
به - أن
وهكذا يكون كتاب الوسياني في سير علماء ومشايخ الوهبية في جبل نفوسة حلقة في سلسلة كتب المناقب الأباضية في المغرب، التي تكمل بعضها يعضا: فهو صلة لكتاب أبي زكريا كما يعتبر كتاب الدرجيني صلة له، وان كان كل من كتابي أبي زكريا والدرجينى لهما طابع تاريخي مميز،، وهو كتاب ابن الصغير استفادا من الكتاب التاريخي الأول الكتب الأباضية الى كتاب الوسياني، فهو كتاب القرن العاشر الهجري) 16 م (الذي ألفه الشماخي، والذى أصبح من أهم المراجع التي يعتمد عليها الدارسون، مما يجعلنا ترجح أن كتاب الوسياني كان النموذج الذي اقتدي به الشماخي.
الشفافي:
أما أقرب
والشماخي هو أبو العباس أحمد بن أبي عثمان سعيد بن عبد الواحد الشماخي نسبا، اليفرني بلدا، ويفرن من قرى جبل نفوسة، ورغم تأخر الشماخي (توفى سنة 928 هـ / 21 - 1522 م (فان لكتابه المعروف بالسير أو سير مشايخ جبل نفوسة، أهمية خاصة ليس بالنسبة للفترة المتأخرة من تاريخ الخوارج الأباضية بالمغرب، بل بالنسبة لأقدم العصور، من: ثورات الخوارج الأولى الى تاريخ الرستميين في تاهرت وجبل نفوسة (85). فلقد جمع الشماخي كل ما تراكم في الغرب من الأدب الأباضي على مستوياته المختلفة
(8) طبع حجر، القاهرة مدون تاريخ