تاريخ المغرب العربي ج1 سعد زغلول عبد الحميد

تاريخ المغرب العربي ج 1

الجزء ١ · صفحة ٥٥

من سياسي وديني واقتصادي، وضمنه كتابه في ثنايا سير الأئمة والعلماء والمشايخ. وميزة الشماخي انه فقيه عالم بأصول المذهب وفلسفته وتاريخ طيوره في المغرب، وهو لا يكتفى بالنقل بل ينتخب رواياته من كتب السابقين مل ابن الصغير وأبي زكريا ويحسن عرضها، حتى تلك التي تتسم بالطابع الأسطوري، ويعرضها عرضا مقبولا لا يجافي العقل أو سلامة الجسر. وهو يبدأ بعرض أحوال الدولة العربية في صدر الاسلام، ويلقي الأضواء على الفتنة أيام عثمان، وظهور فرق الخوارج الأباضية، ويتكلم على طبقات الشارقة منهم، من أهل الكوفة والبصرة واليمن، كمقدمة المقصمه الأولى وصور: و التعريف بمشايخ المغرب وأئمتهم وكرامتهم ومناقبهم

4

وهكذا ختم السماحى سلسلة الأباضية المنقبية في المغرب مع مطلع وان بقيت بعد ذلك مؤلفات أسرة الباروني الفرن السادس عشر الميلادي النفوسية الطرابلسية التي أحيت الدراسات الأباضية في وقتنا المعاصر

الباروني:

هي سليمان بن الشيخ عبد الله الباروني وكاتب البارونية الأباضي صاحب كتاب الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الأباضية (86). ولقد اطلعنا على مجلد القسم الثانى من الكتاب، وهو الخاص بمدينة تاهرت (تيهرت) وأئمة بني رستم فيها، ويحتوى على مقدمة جغرافية مطولة في أقوال الكتاب في مدينة تأهرت وغيرها من مدن الأباضية، إلى جانب صفحات في علماء الأباضية والمشكوك في أمره منهم، منقولا من كتب التراجم المغربية والأندلسية مثل ابن الفرضي (ت 403 هـ) وابن بشكوال (ت 578 هـ) و لضبي (ت 599 هـ) وابن الأبار) ت 658 هـ).

أما عن أئمة الرسميين فهو يجمع مادية من كتب التاريخ والتراجم الأباضية، مثل: ابن الصغير والشماخي وهو ينص على الأخذ منهما، ولا باس في أن يكون قد نظر أيضا في كتب أبي زكريا والدرجيني حيث تظهر

(86) طبيع على وربي أسمر. بمعركة المزيف في مضعة الأزهار البارونية.