تاريخ المغرب العربي ج 1
الجزء ١ · صفحة ٥٦روايتهما، الا اذا كان النقل عنهما بطريق غير مباشر، كما يأخذ من ابن خلدون. ومن أهم ما يتميز به كتاب الأزهار الرياضية هو اهتمام المؤلف بتوثيق روايته برسائل الأئمة إلى عمالهم ورعاياهم، وكذلك الرسائل المتبادلة بين أصل الدعوة في المغرب واخوانهم في المشرق، وهو الأمر الذي يعطي قيمة وثائقية كبيرة للكتاب، وان كنا لا نعرف نصيب هذه الرسائل من الصحة أو الخطا
أما آخر ما ظهر من كتب الأباضية المعاصرين، فهو كتاب على يحيى مصر، وعنوانه: الأباضية في موكب التاريخ (87). والكتا برغم جدته من نوع التراجم التقليدية، وميزته أنه جمع مادة لا بأس بها من الكتب الأباضية الحديثة، مثل كتاب: الشماخي وآل الباروني. و «قطب الأئمة، محمد يوسف طفيش
في الأدارسة:
بالنسبة للأغالبة
+
وفيما يتعلق بتاريخ الأدارسة لم تصلنا كتب متخصصة، كما هو الحال وبناء على ذلك فنحن نرجع الى كتب التاريخ العام من مشرقية ومغربية، مما ذكرناه، بالاضافة الى مسالك البكري الذي يقدم مادة تاريخية قيمة عن أدارسة فأس وأدارسة المغرب الأوسط
ابن أبي زرع:
ولكنه بشيء من التساهل تذكر هنا كتاب ابن أبي زرع (أبو العباس أحمد - توفى بفاس فيما بين سنة 710 هـ / 1310 م وسنة 720 هـ / 1320 م) المعروف بروض القرطاس (كتاب الأنيس المطرب بروض القرطاس في أخبار ملوك المغرب وتاريخ مدينة فاس (. فالحقيقة أنه رغم تأخر الكتاب نسبيا الا أنه اهتم بأخبار مدينة فاس منذ انشائها، وبالتالي بأخبار الأدارسة الأوائل. ولقد جمع ابن أبي زرع عددا عديدا من المعلومات الخاصة بقيام الادارسة وبناء فاس من مصادر وصل بعضها الينا، بينما البعض الآخر ما زال في حكم المفقود. فممن وصلت الينا كتبهم يذكر القرطاس کتابي البكرى وصاحب الاستبصار في عجائب الأمصار، والغريب أن بعض الأخبار التي يوردها ابن أبي زرع منسوبة الى هذين الكاتبين، لا توجد في
(87) انشر الجزء الأول في: نشأة المذهب الاباضي ط • القاهرة أكتوبر 1964. والجزء الثاني في: الأباضية في ليبيا، القاهرة، أغسطس 1964 م.