تاريخ المغرب العربي ج1 سعد زغلول عبد الحميد

تاريخ المغرب العربي ج 1

الجزء ١ · صفحة ٥٨

- 46 -

-

ملوك بني عبيد الذي يأتي ذكره.

بفضل هذه المادة الغزيرة والفريدة في نوعها، أصبح كتاب روض القرطاس رغم تأخره النسبى ورغم ما يؤخذ عليه من عدم الاهتمام بالمنهج التاريخي أن افتقاده الى روح النقد العلمى (93) - أهم مصدر عن قيام دولة الأدارسة وتأسيس مدينة فاس وتخطيطها في أيامها المبكرة، لا يضاهيه في ذلك الا كتاب البكري. وعن القرطاس نقل المتأخرون مثل الجزنائي (ق 8 هـ 14 م) صاحب: زهرة الآس،، وابن القاضى) يكتب في أواخر القرن العاشر الهجرى / 16 م (صاحب: جذوة الاقتباس فيمن حل من الأعلام بمدينة فاس. .

في قيام الدولة الفاطمية:

يعاني الباحث في تاريخ الدولة الفاطمية من قلة المصادر المعاصرة، كما هو الحال بالنسبة لدول الأغالبة والرستميين والأدارسة، رغم أن المقارنة بين دولة كتامة الافريقية بعد أن أصبحت خلافة عظمى في القاهرة وبين تلك الدول لا وجه لها. فأهم مصادر تاريخ الدولة الفاطمية الموجودة بين أيدينا الآن، هي لكتاب من العصر الملوكي، من رجال القرن التاسع الهجري (15 م)، مثل: المقريزى - مؤرخ مصر الشهير. ولا شك أن الاعتماد على مصادر متأخرة عن الفترة التي ندرسها بخمسة قرون أو ستة لمما يقلل من شأن النتائج التي تصل اليها الدراسة.

ولحسن الحظ أن رأى النور مؤخرا عدد من المؤلفات الفاطمية المعاصرة

4

للفترة التي تدرسها، أهمها مؤلفا القاضى النعمان: دعائم الاسلام) 94) وافتتاح الدعوة (99)، ثم مذكرات في حركة المهدى الفاطمي (66). والى جانب ذلك تذكر كتاب ابن حمادة في صيرة ملوك بني عبيد الذي نشره وترجمه الى الفرنسية في قدرهايدن (97). أما كتاب المقريزي المعروف باتعاظ

(93) انظر قد جرتيبه (Gautier) للكتاب، وخاصة ص 076

?

(94) معالم الاسلام، وذكر الحلال والحرام، والقضايا والأحكام، تحقيق آصف بن أصفر في جزءين، دار المعارف بمصر 1963 0 (95) رسالة افتتاح الدعوة تحقيق وداد القاضي، دار الثقافة، بيروت 1970 (96) استناد الامام وسيرة حعفر. تطيق و ايفانوف. مجلة كلية الآداب بالجامعة المصرية، المجلد 4 0 ج 3 - ديسمبر 1936 0 (97) منشورات كلية الآداب بالجزائر، الجزائر - بنديز، 1937 - وصاحب الكتاب -