تاريخ المغرب العربي ج1 سعد زغلول عبد الحميد

تاريخ المغرب العربي ج 1

الجزء ١ · صفحة ٦٠

-

SA

والخليفة المعز أيضا هو صاحب فكرة منه الرسالة التي كتبت سنة 246 مـ /

وبسرد العمال في افتتاح الدعوة قصة تنظيم الدعوة الفاطمية في المغرب منذ بدايانيا الاولى على أيام الامام جعفر الصادق، ويبين علاقتها بدعوة اليمن، قبل أن يعرف بأبي عبد الله الداعي، وكيف عهد اليه باظهار الدعوة

في كتامة

+

وفيما يتعلقي بنشر الدعوة في كتامة، وتنظيم أنصار مذهب

المهني هناك، يقدم لما افتتاح الدعوة معلومات تفصيلية قيمة. هذا، كما نه يتفرد - على مستوى التاريخ السياسي، من: الصراعات الداخلية بين القبائل، ثم اخرب المكسوفة مع الاغالية، التي انتهت بدخول القيروان وتاهرت، وسجماسة حين تم انقاذ المهدى - بتقديم المعلومات التفصيلية التي نقلها عنه المتأخرون والتي رفعته، كما ترى، إلى مستوى كبار المؤرخين.

وهذا ما بينته المحققة في دراستها النقدية، في المقدمة، حيث أشارت الى نجاح القاضي النعمان، يفضل التزامه بحدود موضوعة في الاطار الفاطمي دون الخروج به الى رحاب التاريخ العام أو حتى المغربي، في اظهار الدعوة العبيدية كدعوة متسلسلة الأحداث متكامنة العناصر. وذلك ما لم ينجح

فيه من نقلوا عنه أو اختصروه من كتاب التاريخ العام مثل: ابن الأثير والدواداري، و ابن خلدون، والمقريزي اذ تفرقت الأحداث على مختلف السنين أو الفصول، فتقطعت أوصال الرواية، وتداخلت عناصرها في غيرها

من المواد، وفقدت بذلك ما كانت تتصف به من السلاسة، والانسجام

وبطبيعة الحال لا يعني ذلك أن رواية النعمان في افتتاح الدعوة فيق مستوى النقد، فقاضي القضاة ما كان يمكنه أن يتجرد من تحيزه للدولة اتي كان يخدمها، وخاصة أنه كتب بطلب من الخليفة المعز، مما جعله من نوع الكتاب المنكيين، وجعل كتابه. على كل حال، من ذلك النوع من الكتب المنقبية التي رأينا نماذج لها عند أهل السنة في القيروان، وعند الأياضية في تامرت وجبل نفوسة. وان لم بشوبه ما شابها من اختلاط الحقائق بالأساطير

(10) انظر مقسمة الحلقة

وهو التاريخ الذي يسجله النعمان في مهديه

الكتاب.